نائب رئيس "الحرية والعدالة": نحتاج ثورة إحيائية للتخلص من الحكم المستبد
قال المفكر والباحث السياسي الدكتور رفيق حبيب، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، إن معركة الثورة هي معركة قيم في جوهرها، معركة بين القيم السلبية التي كرست الاستبداد وحمت الدولة الاستعمارية المستوردة، وكرست منظومة التبعية للغرب، وبين القيم الإيجابية التي لا تكون الثورة إلا بها، ولا يبنى مستقبل جديد إلا بها.
وأضاف أن كل معارك التأخر والتخلف تدور أساسًا حول القيم السائدة في المجتمع، فالمجتمعات تتأخر عندما تنهار القيم الإيجابية وتحل محلها قيم سلبية، وكل القيم السلبية التي تكرس للاستسلام للاستبداد والفساد، هي التي تحمي منظومة الحكم العسكري، وتمنع سقوطه.
وخلص في دراسة حديثة له عنوانها "الثورة تستحضر الهوية حتى تنتصر"، إلى أن كل القيم السلبية التي تدعو للتكيف والاستسلام للواقع، والبحث عن المصلحة الخاصة، وتفريغ الانتماء العام من أي مضمون، هي قيم تحمي منظومة الاستبداد والفساد، وتمنع الثورة ضد الحكم العسكري. فالثورة هي انبعاث جديد للقيم الأصلية الحية التي تعيد إحياء المجتمع وتفجر طاقاته.
وأكد أنه لا يمكن التخلص من الحكم المستبد إلا من خلال ثورة إحيائية، تتخلص من البيئة التي حمت الاستبداد، وشكلت مناخًا يتقبل الاستبداد والفساد، حتى تعاد القيم الإيجابية الحضارية، التي تمكن المجتمع من بناء مستقبل جديد ناهض، لهذا فالحراك الثوري بعد الانقلاب أصبح حراكًا مجتمعيًا يبني مجتمع الثورة، والمجتمع القادر على تحقيق النصر للثورة، وقادر على حماية مسارها، وقادر أيضا على بناء مستقبل جديد ناهض.