النجيري.. أقدم بائع بدمياط يروي مراحل تطور صناعة فانوس رمضان

كتب: سهاد الخضري

النجيري.. أقدم بائع بدمياط يروي مراحل تطور صناعة فانوس رمضان

النجيري.. أقدم بائع بدمياط يروي مراحل تطور صناعة فانوس رمضان

بابتسامته الصافية، جلس الحاج حافظ محمد النجيري، (65 عامًا)، أقدم بائع للفوانيس بمحافظة دمياط، متكئًا على عكازه، بشارع المراغي، يستمع لأغاني رمضان القديمة، ويقلب في دفتر ذكرياته، حينما كان شابًا يافعًا، أمتهن تلك المهنة قبل 50 عامًا، ويطل بنظراته لبداية شارع العطاريين، لينتظر رواده الذين جاءوا من كل أنحاء المحافظة، أملاً في شراء مستلزمات الشهر الفضيل، لتمنع "نار" الأسعار أغلبهم. "عملت بتلك المهنة قبل 50 عامًا، بائعًا للفانوس المصنوع من الزجاج والصفيح والذي كان يعمل بـ"الشمع"، حيث كان مصدرًا لبهجة الأطفال وبسعر بسيط، وفي أوائل السبعينيات بدأت صناعة الفوانيس التي تعمل بـ"البطارية" تدخل السوق المصري، ولاقت إقبالاً من قبل الأطفال، وفي الثمانينيات كانت بداية الفانوس الصيني الذي أبهر الجميع برسوماته وألوانه"، بتلك الكلمات يتذكر "النجيري"، رحلته مع مراحل تطور صناعة الفانوس. ويرى النجيري أن "فانوس الشمع" لا زال مصدر إلهام للمواطنين، ولا زال الطلب عليه متزايدًا في ظل غياب المعروض منه، خاصة في ظل عزوف المواطنين عن شراءه قبل أعوام. النجيري أكد أن الفاطميين هم من قاموا بنشر فكرة الفوانيس في شهر رمضان: "الرومان هم أول من أدخلوا الفانوس لمصر، من خلال استخدامها في المراكب لإنارة الطريق للبحارة، ثم سرعان ما قام الفاطميون بنشر الفكرة، وخاصة بمنطقة الجمالية، أكبر مناطق بيع الفوانيس، وتصنيعها بمصر". وتابع: "عدد البائعين للفوانيس في محافظة دمياط حاليًا، لا يتجاوز 150 بائعًا، ويرتكزون بمناطق "شارع المراغي" العطاريين، الشرباصي، التجاري، الشهابية، صلاح الدين، ميدان سوق الحسبة، شارع فكري زاهر". وطالب النجيرى المسؤولين بتوفير وتخصيص أماكن لبيع الفوانيس، مشيرًا لتوقفه عن بيع فوانيس الشمع منذ حوالي 20 عامًا لحاجته لمكان ملائم للعرض، فضلاً عن احتياجه لوسائل نقل خاصة، لشحن تلك الأنواع من الفوانيس المعرضة للكسر. واعتبر النجيري أن ارتفاع الأسعار سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، دفعت العديد من المواطنين إلى العزوف عن شراء الفانوس: "المواطن منشغل بلقمة العيش، مش الفانوس الذي يعتبره طلبًا كماليًا".