اثنان يخافهما المصريون: "التحرش" أولا..ثم "الإرهاب"

كتب: إسراء حامد

اثنان يخافهما المصريون: "التحرش" أولا..ثم "الإرهاب"

اثنان يخافهما المصريون: "التحرش" أولا..ثم "الإرهاب"

بسرعة شديدة، هموا بالنزول، رسالة واحدة وصلت هواتف معظم أعضاء الحملة "ياللا يا شباب علشان ننزل الاتحادية"، لم تمر دقائق حتى وصلتهم أنباء عن وقوع انفجارات في محيط قصر الاتحادية، وسقوط ضحايا، هنا لاح في أذهانهم الخطر المحدق الذي يحوم حولهم في حالة الإصرار على الوجود في مسرح الأحداث، فيما بدا واضحًا أيضًا احتمالية سقوط ضحايا من نوع آخر في حالة عدم مشاركتهم، وهن الفتيات اللائي اعتدن دفع فاتورة الاحتفال وسط التجمعات الكبيرة دون تِأمين جيد. "هننزل يعني هننزل" القرار الذي طمأن به فتحي فريد زملاءه من أعضاء حملة "شفت تحرش" ليواصلوا الاستعداد لحماية المحتفلات أمام قصر الاتحادية في الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو، قرار لم يستغرق طويلا، فرجال الأمن منشغلون في تأمين الشوارع والميادين علاوة على محيط القصر الرئاسي، الأمر الذي يتخذه المتحرشون فرصة كبيرة للتسلل وسط الفتيات، بحسب فريد "معروف إن ثقافة الزحام في مصر بتخلق حالات كتيرة من التحرش بالفتيات، واحنا كنا مقررين من الأول اننا هننزل علشان ما يتكررش اللي حصل في ميدان التحرير يوم إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة". المشاركة في احتفالات محيط الاتحادية في أعقاب الانفجارات الثلاثة، ربما تكلف شباب الحملة حياتهم، لكن يظل الأمر معدوم الأهمية في سبيل صد محاولات المتحرشين لإيذاء أي فتاة،"طبعا الأمن بيبقي مشغول والمتحرشين بيلاقوها فرصة كويسة لمضايقة البنات"، غرفة عمليات تتصل بالميدانيين في الشارع هي الخطة التي وضعها فريق شفت تحرش، "المشاركة من الناس ماكنتش كبيرة بسبب خوفهم من عمليات إرهابية جديدة، بس برضه كان عندنا إصرار نكمل للنهاية، علشان نوصل رسالة إن الارهاب مش بيخوفنا قد التحرش".