رسالة «أم على» إلى الإخوان: خلوا للصلح باب

كتب: إسلام زكريا

رسالة «أم على» إلى الإخوان: خلوا للصلح باب

رسالة «أم على» إلى الإخوان: خلوا للصلح باب

جلسة ثابتة لم تغادرها السيدة، بين أشجار الحديقة المجاورة لمسجد مصطفى محمود فى المهندسين تجلس «أم على» تتوسط فرشة بيع جرائد، لا تفارقها السبحة ولا المصحف، تتركه من حين لآخر لترد على سؤال زبونها، ولا مانع من أن تبادلهم الحديث حول أحوال البلد، تصف السيدة السبعينية نفسها: «أنا مثقفة، شغلتى علمتنى ونورتنى». لـ«أم على» قصة نضال، بدأته حين حاول الإخوان الاعتصام فى الحديقة المجاورة للمسجد، حينها شعرت أن خطراً داهماً يهدد حياتها ورزقها وبلدها، قررت أن تتصدى لما اعتبرته «غزواً إخوانياً»، كلما سمعت عن تفجير أو قرأت أخباره فى إحدى الصحف، تشعر بغصة وضيق، كرهها للإخوان لم يمنع أن تكون منطقية فى تفكيرها، توجه لهم رسالة من حين لآخر: «عاوزه أقول للإرهاب: بالراحة شوية وخلى للصلح باب»، لا ترى العجوز المثقفة أن صلحاً يمكن أن يجمع المصريين والإخوان مرة أخرى، على الأقل شعبياً. يغادرها الزبون فيتركها على حالها، تواصل الحديث عن البلد، ترفع يديها فجأة بالدعاء لمصر أن يخلصها من الإخوان وآثارهم، يسألها أحدهم مندهشاً: «ما خلاص مفيش إخوان كلهم محبوسين»، فترد عليه وقد عدلت نظارتها الطبية: «مين قال إنهم خلاص؟ لسه بينا بيزرعوا السوس، بس احنا مش هنسكت لهم».