مع تصاعد مصابي كورونا.. حكم الدين في تقديم الموظف لإجازات مرضية كاذبة
مع تصاعد مصابي كورونا.. حكم الدين في تقديم الموظف لإجازات مرضية كاذبة
نشرت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها سلسلة فتاوي متعلقة بفيروس كورونا، وذلك مع تزايد أعداد مصابي فيروس كورونا وانطلاق الموجهة الثانية للفيروس حيث أجابت الدار علي سؤال حول حكم تقديم الأعذار الطبية الكاذبة لجهة العمل، بمعني أن يقدم الموظف الأعذار الطبية الوهمية للحصول على الإجازات المرضية تكاسلا وتثاقلا عن العمل وهل الكسل هنا عذر شرعي يوجب الكذب والحصول على الإجازة المريضة؟ وما حكم الدين في الطبيب الذي يكتب الإجازة المرضية الكاذبة التي يعلم زيفها؟
وقالت الدار في اجابتها، أن الموظف الذي يقوم بالتزوير ويقوم بتقديم المأموريات والإجازات المرضية الوهمية الكاذبة يقع في مخالفة شرعية، كذلك هناك مخالفات قانونية اخري، لأنه قام بأعمال تشمل الكذب والمفاسد.
أوضحت الدار ان القائم بمأموريا كاذبة عليه ان يتوب إلى الله تعالى ويرجع عن هذه المعصية، ويسعى في إتقان عمله والقيام بواجبه؛ حتى يحلل كسبه ويطيب عيشه، ويحرص على خدمة مجتمعه ووطنه.
وانتقدت الإفتاء قيام الطبيب بتحرير اجازات بما لا يتطابق مع حالة الموظف فهذا خطأ شرعي والمستشار مؤتمن، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأصل أن يكتب ما يغلب على ظنه من تشخيص المرض وبيان حال المريض، ولكن ينبغي أن يتحرى ذلك جيدًا، وألَّا يتهاون فيه، وأن يصرح بما وجده من حالة المريض دون تغيير أو تلاعب.
أضافت الدار: إذا مرض الموظف مرضا يقعده عن مزاولة عمله، او مرضا يتسبب العمل في ازدياده وتفاقمه أو يقلل من برئه وعلاجه: فله في كل ذلك الحق أن يحصل على إجازة مرضية، وفق هذه اللوائح والقوانين التي تنظم ذلك، أما إذا كان الموظف صحيحا لا علة به ولا مرض: فلا يجوز حينئذ أن يدعي المرض ويأخذ بناء على ذلك إجازة مرضية؛ لأنه يكون بذلك مقصرا في وظيفته التي تعاقد عليها وائتمن على أداء مهامها.