وزير خارجية ليبيا يرحب باستضافة مصر لمؤتمر «ضبط الحدود» بين دول الجوار
رحب وزير الخارجية الليبى محمد عبدالعزيز باستضافة مصر للمؤتمر الإقليمى الثالث لضبط الحدود مع دول الجوار الليبى والمنتظر عقده فى شهر سبتمبر المقبل الذى يتم الإعداد له حالياً.
وقال «عبدالعزيز»، فى تصريحات للصحفيين الدبلوماسيين بمقر الخارجية اليوم، بعد لقاء نظيره المصرى سامح شكرى: «إن ليبيا تعول على المؤتمر كثيراً لأننا بدأنا فى تطوير ما يسمى بمنهج عمل دول الجوار لدعم ليبيا، وخاصة بالنسبة لمصر التى تربطنا بها ليس فقط علاقات تاريخية ولكن جغرافيا ودولة شقيقة وعمق استراتيجى لليبيا فى مصر والعكس».
وكشف وزير الخارجية الليبى عن أنه بحث مع سامح شكرى التعاون الأمنى بين البلدين، معتبراً أن هذا التشاور له نتائج إيجابية، لأن مؤتمر دول الجوار الذى سيعقد فى شهر سبتمبر المقبل ستكون له نتائج إيجابية فى كيفية تعزيز التعاون الأمنى وحماية الحدود على مستوى البلدين وعلى مستوى دول الجوار.
وأوضح «عبدالعزيز» أن دول الجوار الليبى وافقت على المشاركة فى المؤتمر الذى يعد الثالث، حيث عقد المؤتمر الأول فى ليبيا، الثانى فى الرباط، وتم اعتماد إعلان الرباط وخلاله كان هناك فكرة لتأسيس آلية سكرتارية فيما يتعلق بضباط أمن الحدود وكيفية تعاونهم، مشيراً إلى أن المغرب أبدى استعداده لاستضافة مركز خاصة لتدريب الضباط فى مجال أمن الحدود.
وأكد أن الموضوعات المطروحة على مؤتمر دول الجوار ليست موضوعات وقضايا جديدة، ولكنها موضوعات ذات استمرارية فيما يتعلق بالتشاور فى المجال الأمنى.
وقال «عبدالعزيز» إن ليبيا تعول على نتائج المؤتمر الذى سيعقد فى مصر لما سيكون له من نتائج تتعلق بأمن الحدود بدرجة كبيرة، لأن الأمن فى ليبيا له تأثير على مصر، بحيث إن دول الجوار لها أهمية خاصة فيما يتعلق بالبعد الأمنى، فما يجرى فى ليبيا له تأثير على دول الجوار والعكس تماماً.
وحول الدور السياسى الذى يمكن أن تقوم به مصر خلال المرحلة المقبلة فى ليبيا، قال «عبدالعزيز»: «إنه أمر طبيعى، فمصر لا بد أن تكون منخرطة انخراطاً كاملاً فى الشأن الليبى ليس فقط فى إطار دولة شقيقة، ولكن العمق الاستراتيجى لمصر بالنسبة للبلدين موضوع أساسى».
وأضاف أننا كليبيين على المستوى الرسمى والشعبى نرجو أن تكون مصر منخرطة معنا انخراطاً كاملاً مع الأخذ فى الاعتبار أن هناك فرقاً ما بين التدخل فى الشئون الداخلية للدول وما بين الانخراط، مشيراً إلى أن الانخراط المصرى فى الشأن الليبى هو ظاهرة صحية، بمعنى أننا لا بد أن نساند بعضنا، وهذا يأتى فى إطار شراكة تضامنية بين الشعبين الليبى والمصرى والحكومتين فى البلدين.
وأعرب عن سعادته بما يجرى فى مصر بعد انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى، وإنجاز المسار الديمقراطى والسياسى فى مصر، وأكد أن بلاده تتعلم من ذلك، ويجب أن تكون الاستفادة قصوى، لأننا فى أشد الحاجة للدعم من الأشقاء، والبعد الدولى أيضاً، ولكن يبقى دور مصر دوراً محورياً ليس فقط على مستوى العلاقات بين البلدين، وإنما على المستوى الإقليمى والدولى.