في ذكرى مولده.. السادات والإسلام السياسي: من الصلح للاغتيال والتكفير
في ذكرى مولده.. السادات والإسلام السياسي: من الصلح للاغتيال والتكفير
- الرئيس السادات
- اغتيال السادات
- السادات وجماعة الإخوان
- ذكرى ميلاد السادات
- الاخوان الارهابية
- الارهاب
- الرئيس السادات
- اغتيال السادات
- السادات وجماعة الإخوان
- ذكرى ميلاد السادات
- الاخوان الارهابية
- الارهاب
عاش من أجل السلام، ومات من أجل المبادئ، تلك الكلمات تنطبق على الرئيس الراحل محمد أنور السادات، صاحب قرار الحرب وبطل ملحمة العبور، الذي تحل اليوم 25 ديسمبر ذكرى مولده من عام 1918، حيث عاصر الرئيس السادات مراحل عصيبة كانت تمر بها مصر في ذلك الوقت، ومن أهم هذه المراحل هي علاقته بجماعة الإخوان الإرهابية التي أعطى لها الأمان فكان ردها هو الاغتيال.
وقال وليد البرش المحامي والكاتب والباحث في الإسلام السياسي، إنه كانت هناك معركتان لجماعة الإخوان الإرهابية؛ الأولى عام 1954 عندما أصدر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قراره بحل جماعة الإخوان، وكان رد الجماعة الإرهابية حينها هي محاولة اغتياله في الحادث الذي عرف بالمنشية في محافظة الاسكندرية، ولكن لم ينجحوا في ذلك وبدأت أحداث الاعتقالات وألقي القبض على العديد من أفراد الجماعة، وكانت القضية الثانية عام 1965 ما عرفت بتنظيم 65 عندما وجهت اتهامات لجماعة الإخوان بمحاولة إحياء التنظيم من جديد.
مصالحة السادات مع الجماعة
وأضاف «البرش» لـ«الوطن»: «جاء بعد ذلك الرئيس الراحل محمد أنور السادات في عام 1970، وقام بإخراج جميع المعتقلين من أفراد جماعة الإخوان الإرهابية، ولم يتوقف عند ذلك بل أعادهم إلى وظائفهم وصرفت لهم فرق "الماهية" في الفترة التي سجنوا بها، ووصلت حالة التسامح إلى حد السماح لهم بإصدار المجلات الخاصة بهم مثل "الدعوة، والاعتصام"، كما تمت إعادتهم إلى مراكز الدولة وانتشروا في جامعات ومساجد مصر، إضافة إلى ذلك كان الرئيس السادات اقترح أن يدخل التلمساني مرشد الجماعة في مجلس الشورى».
الجماعة والمصالحة
وتابع «البرش»: استغلت جماعة الإخوان الإرهابية تسامح الرئيس أنور السادات معهم، وقاموا بمحاولة غسل السمعة السيئة التي لصقت بهم في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، كما قاموا بتصدير صورتهم للشعب المصري كضحايا وقعت عليهم العقوبات بسبب تمثيلهم للإسلام، ونجحوا في استعادة كافة الفئات التي خرجت من التنظيم، وهنا بدأت الجماعة تفصح عن نواياها، وظهر ذلك عندما كتب محمد منير الغضبان أحد أكبر المراجع الفكرية للإخوان في كتابه «المنهج الحركي للسيرة النبوية»، الذي زعم فيه أن «السادات» أقدم على مجزرتين، الأولى هي إعدام خمسة ممن اتهموا بحادثة الفنية العسكرية، والثانية هي إعدام مجموعة شكري مصطفى وإخوانه.
واستكمل «البرش» أن ما كان يدعيه الإخواني محمد منير ليس إلا استحلالًا للكذب فحادثة الكلية الفنية كانت عام 1974 ولم يعدم فيها خمسة كما زعم «الغضبان»، بل اثنان فقط وهما الفلسطيني صالح سرية، والطالب المصري كارم الأناضولي، أما شكري مصطفى وهو التلميذ النجيب لسيد قطب فهو الذي خطف الشيخ الذهبي وزير الأوقاف وقام بقتله، وهو من نشر فكرة هروب الفتيات من بيوت آبائهن بحجة أن الشعب كافر.
وأشار «البرش» إلى حملات التحريض التي انطلقت حينها على الرئيس السادات والدولة المصرية، عبر رجالهم الذين سمح لهم الرئيس بالتغلغل في عروق الشعب، وكان من بين هؤلاء عبدالحميد كشك إمام مسجد السلام بالقاهرة الذي عقد مؤتمرًا للتحريض ضد الرئيس السادات والدولة المصرية.
رد السادات على ممارسات الجماعة
وقال «البرش» إنه بعد عشر سنوات من التسامح والمصالحة مع جماعة الأخوان الإرهابية كان قد وصل الرئيس السادات إلى عدة قناعات أعلنها في خطاب رسمي قال فيه بنص الحوار: «أنا اعتبرت الموضوع اتصفى وانتهى.. لكن شغل التقية – بس التقية مش موجودة عندنا إحنا السنة – التقية إنك تتكلم بلسان واللي في قلبك حاجة تانية، لا أتاريهم كانوا بيكلموني بلسان وتارهم مع ثورة 23 يوليو وقعدوا الوقت دا كله يرتبوا مع الجماعات الإسلامية لليوم الموعود مش بس الإخوان والجماعات الإسلامية متفقين مع بعض دول كلهم واحد وكلهم متفقين مع بعض، أنا طلعت غلطان كان لازم أخليهم في مكانهم".
وتابع «البرش»: كانت هذه هي القناعات التي توصل إليها الرئيس السادات بعد مصالحته للجماعة لمدة 11 عاما، فقد كانت تجربة المصالحة التي قادها السادات مع جماعة الإخوان الإرهابية مؤلمة في نتائجها على الوطن، ولذلك كان يسارع الوقت في تصحيح هذا الخطأ الذي ارتكبه بالصلح معهم.
اغتيال السادات
وأضاف «البرش» أن الإخوان لم يمهلوا الرئيس السادات الفرصة لتحقيق ما كان يأمل، ولكنهم قاموا بالتحريض على قتله رافعين شعار "الإسلام ضاع"، بعد أن أفتى التلمساني مرشد الجماعة بأن اتفاقية «كامب ديفيد» حرام، وقرروا بالفعل اغتياله وكانوا يعلمون تفاصيل حادث الاغتيال وموعده.