"الدولي لحقوق الإنسان" يطالب بوضع نهاية للاعتقالات القسرية في إريتريا
طالب المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الحكومة الإريترية بوضع نهاية عاجلة لممارسات إلقاء القبض واسعة الانتشار والمعاملة السيئة والاضطهاد والمحاكمات في إريتريا.
وقال شيلا بي كيثاروث، المقرر الخاص لحقوق الإنسان، إن السلطات الإريترية حثت على إطلاق سراح فوري للمعتقلين أو توجيه اتهام لهم يمثلون بموجبه أمام قضاء عادل وأن يشمل ذلك كافة النشطاء الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني وكذلك الصحفيين الذين تم إلقاء القبض عليهم عام 2001 وأيضا أولئك الذين تم اعتقالهم لآرائهم أو معتقداتهم الدينية.
وأعربت كيثاروث عن قلقها بشأن عدد الإريتريين غير المعروف الذين مازالوا قيد الاحتجاز في مراكز الاحتجاز السرية في البلاد التي من المعتقد أن الآلاف من بينهم محتجزون في سجون انفرادية، بأماكن غير معروفة وبدون أن يمثلوا أمام أي محاكم وهؤلاء هم الذين يشكل وضعهم مخاطرة كبيرة لاحتمال تعرضهم للتعذيب أو أن يخضعوا لعدد من مختلف ألوان التعذيب.
وناشدت السلطات الإريترية بالكشف عن أماكن كل المحتجزين، وبخاصة أولئك الذين بالحبس الانفرادي والسماح لأسرهم وأيضا لأطباء وممثلين قانونيين بزيارتهم فورًا.
وعلى صعيد متصل، وجه المشاركون في الدورة الـ 18 للمراجعة الدورية الشاملة التي يعقدها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خلال اجتماعه كل 4 أعوام بمقره في جنيف، والذي تشارك فيه كافة الدول الأعضاء بمجلس الأمن، وانتقادات حادة لعمليات الاختفاء بالقوة والاحتجاز القسري والتعذيب في إريتريا بوصفها تشكل جانبًا من الانتهاكات التي تمارسها، وأدانت أيضا ما وصف بـ"القمع الوحشي للحقوق الأساسية"، متهمة إياها أيضًا بافتقار البلاد للحرية الأمر الذي دفع إلى عمليات الهجرة الجماعية.
ومن جانبه، أكد تسفاميشايل، سفير إريتريا لدى المملكة المتحدة، ردًا على الانتقادات أن الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان في إريتريا إنما ترجع إلى ما وصفه بـ"العقوبات غير المبررة" التي فرضها المجتمع الدولي على إريتريا علاوة على أنها تمثل إهانة للقضاء.
وأضاف أن ما جاء من انتقادات على لسان المتحدثين أنه كان ينبغي التركيز خلال هذه الدورة على التقدم الذي أحرزته إريتريا في مجالات عديدة مثل الحد من الإنجاب والوفيات بين الأطفال ومكافحة مرض الإيدز "نقص المناعة المكتسبة المعروفة اختصارًا باسم إتش آي في"، زاعمًا أن إريتريا سوف تجري أول انتخابات حرة وتطبيق دستور عام 1997 بمجرد انحسار التهديدات ضد أمنها الوطني.
يُذكر أن إريتريا مصنفة بأن لديها أسوأ سجل لحرية الصحافة في العالم وسط تواجد نحو 28 صحفيًا قيد الاحتجاز، ووفاة حوالي 9 آخرين أثناء احتجازهم بسبب التعذيب والمعاملة السيئة، كما يوجد أكثر من 300 ألف لاجيء إريتري بدول مجاورة، ووفقًا لسجلات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يفر الآلاف شهريًا من إريتريا إلى دول جوارها وسط ظروف بالغة الخطورة.