القصة الكاملة لوفاة أستاذ جامعي بكورونا بعد رحلة طويلة بين المستشفيات
القصة الكاملة لوفاة أستاذ جامعي بكورونا بعد رحلة طويلة بين المستشفيات
- القصة الكاملة
- وفاه
- استاذ جامعي
- كلية
- اعلام كفرالشيخ
- اصابته
- بكورونا
- القصة الكاملة
- وفاه
- استاذ جامعي
- كلية
- اعلام كفرالشيخ
- اصابته
- بكورونا
شهدت قرية العتوة بمركز قطور في الغربية، اليوم الجمعة، حالة من الحزن على أسر وعائلات القرية، إثر وفاة الدكتور السيد رمضان خضير، أستاذ الإعلام بكلية التربية النوعية بكفر الشيخ، على خلفية إصابته بفيروس كورونا.
وأصيب خضير بالفيروس قبل 7 أيام، وعقب تدهور حالته اضطرت أسرته إلى حجزه بقسم العزل في مستشفي قلين، إلا أن حالته تدهورت وظهرت أعراض صعوبة التنفس، بسبب نقص الأكسجين، والزكام والسعال الجاف، فضلا عن ارتفاع نسبي في درجة الحرارة، ما تتطلب لجوء أفراد أسرته إلى رئيس جامعة كفرالشيخ، لتدبير سرير عناية مركزة، مستغيثين بأطباء جامعة كفرالشيخ ورئيس الجامعة، ولكنها جاءت دون رد، حتى وافته المنية على أبواب قسم العناية المركزة.
محمد خضير، ابن الاستاذ الجامعي الراحل قال، «حسبنا الله ونعم الوكيل أبويا عاش مبتسما ومتفائلا في حياته وكل الناس بتحبه لأخلاقه وإخلاصه في العمل كأستاذ جامعي بقسم الإعلام بكلية التربية النوعية بكفرالشيخ ومحبة طلابه وطالباته له لا حدود لها».
وأضاف، «نقلناه عقب تدهور حالته لقسم العزل الصحي بمستشفي قلين، ومن الصعب استمرار علاجه داخل قسم العزل الصحي، نظرا لتدني الخدمات العلاجية وكثرة المصابين والضغط المستمر على الأطباء والتمريض بقسم العزل، وفي ظل عدم توافر سرير عنايه له مدعوم بأكسجين، استطعنا تخصيص سيارة إسعاف لنقله من مستشفى قلين للمستشفي الجامعي بكفرالشيخ».
وأوضح أن أطباء المستشفى الجامعي رفضوا قبول الحالة بدعوى أن الحالة الصحية لوالده متدهورة، ومن الصعب استقباله بسبب عدم توافر أكسجين، وعدم وجود أسرة متوفرة بالعناية المركزة في قسم العزل الصحي حتي وافته المنية.
من جانبه، قال الإعلامي والكاتب الصحفي أحمد أبوشنب بصحيفة الأهرام، «كانت آخر كلماته معي أمس (الخميس 31 ديسمبر 2020) مُوجِعة للغاية: حيث قال لي (الحقني يا أحمد بيه.. أنا باموت.. حضرتك فين يا دكتور سيد؟ أنا في قلين) وأُغلق التليفون».
وتابع، «على الفور أجريت اتصالا بأخي وزميلي الأستاذ علاء عبد الله، مدير مكتب الأهرام بكفر الشيخ (وهو يعرف الدكتور السيد) وتمت اتصالاته مع رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور محمد كمال سلامة، رئيس قسم العزل بالمستشفى الجامعي بكفر الشيخ، ليتم نقل الدكتور السيد إلى هناك، لكن كان الرد: عندنا 12 سرير عناية مركزة فقط.. كلها مشغولة بالمرضى، وبمجرد إخلاء أحد الأسرة سيتم نقل الدكتور سيد من قلين إلى مستشفى الجامعة بكفر الشيخ.. ولكن القدر كان أسرع حيث فارق الحياة اليوم الجمعة».
في المقابل أكدت مصادر بجامعة كفر الشيخ، ومديرية الصحة، عدم صحة ما جرى تداوله بشأن تعرض الدكتور السيد خضير، المدرس بقسم الإعلام في كلية التربية النوعية بجامعة كفر الشيخ، المقيم بإحدى قرى محافظة الغربية، للإهمال داخل مستشفى قلين المركزي بمحافظة كفر الشيخ، ورفض مستشفى كفر الشيخ الجامعي استقباله.
ووفقا لمصدر مسؤول، استقبل مستشفى قلين المركزي، الدكتور السيد خضير، قادما من منزله، في حالة صعبة، حيث تبين أنه يعاني من نقص الأكسجين في الدم بنسبة كبيرة، وجرى وضعه في الرعاية المركزة داخل المستشفى، والاتصال بغرفة تنسيق حالات كورونا لنقله لمستشفى العزل، إلا أنه بعد قرابة الـ3 ساعات تدهورت حالته، مقابل إصرار أسرته على خروجه من المستشفى.
وأضاف المصدر، لـ«الوطن»، أنه جرى الاتصال بغرفة تنسيق نقل حالات مصابي كورونا، ووضعه ضمن الحالات الحرجة والتنسيق له، إلا ان الرعايات المركزة بمستشفى العزل ببلطيم وسيدي غازي مكتملة العدد، كما أن قسم العزل بمستشفى كفر الشيخ الجامعي أيضا مكتمل العدد، إلا أن الدكتور عبد الرازق دسوقي، أمر بتوفير غرفة له، وجرى توفير غرفة عقب وفاة إحدى الحالات، ولكن أسرته صممت على خروجه من قلين، على الرغم من توفير الرعاية له وفق إمكانيات المستشفى، وجرى نقل أستاذ الجامعة عبر سيارة إسعاف، إلا أنه توفى قبل وصوله».
وأوضح المصدر، أن أحد الأطباء رافق الدكتور سيد خضير، عقب إصرار أهله على نقله، لكنه توفى أثناء تحويله من قلين لمستشفى الجامعة، خارج المستشفيين، على الرغم من أن أطباء قلين حذروا من نقله، مشيرا إلى أن استقبال المرضى المصابين بالفيروس يخضع لقواعد، أهمها أنه لا يمكن إخراج مريض لا يزال يحتاج للرعاية وإيداع آخر مكانه، ولا يمكن المغامرة بصحة شخص على حساب آخر.
من جهتها، نعت الدكتورة أماني شاكر، عميد كلية التربية النوعية بجامعة كفر الشيخ، وفاة الدكتور السيد خضير، وقالت في بيان لها، « بمزيد من الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة فقيدنا المغفور له بإذن الله تعالى الأخ والزميل الإنسان الخلوق الوطني المحترم الدكتور السيد رمضان، المدرس بقسم الإعلام بكلية التربية النوعية، ولا يسعني إزاء ما أصابنا إلا أن أتقدم لأسرته الصغيرة وأسرته الكبيرة بصادق المواساة».
وأضاف بيان لعميد كلية التربية النوعية، « تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان، لا شيء أصعب من فقدان عزيز لنا، ولا توجد كلمات تعبر عما في داخلي، ولا يسعنا سوى أن نرضى بقضاء الله وقدره، يارب أعلم أن الموت حق لا مفر منه، رحل الدكتور السيد وأنت أرحم به منا يا أرحم الراحمين اللهم ارحمه واغفر له وأجبرنا يارب فلا إله إلا أنت سبحانك، وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا».





