قُل دعاية انتخابية ولا تقُل مائدة رحمن

كتب: مروة مرسى

قُل دعاية انتخابية ولا تقُل مائدة رحمن

قُل دعاية انتخابية ولا تقُل مائدة رحمن

«تحول الخير لوجه الله إلى دعاية وإعلان لمجلس النواب».. هذه العبارة يرددها أهالى منطقة مصطفى كامل، شرق الإسكندرية، وسائقو الميكروباصات والمارة من أمام مائدة رحمن أمام مدرسة الرمل الإعدادية بنات، بشارع أبوقير؛ فالمائدة التى حرص صاحبها على أن تضم عدداً من اللافتات الإعلانية له مصحوبة بتهنئة منه للواء طارق مهدى، محافظ الإسكندرية، ومدير الأمن اللواء أمين عز الدين، تضم أيضاً ضمن فعالياتها اليومية خطبة للوافدين إليها بعد الإفطار مباشرة يلقيها صاحب المائدة. إبراهيم محمد، حارس إحدى العمارات بالمنطقة، قال لـ«الوطن»: إن من يدخل هذه المائدة لتناول طعام الإفطار لا بد أن يجلس ليستمع لخطبة صاحبها التى تتلو الإفطار مباشرة والتى يتحدث فيها عن الانتخابات التشريعية والخدمات التى سيقدمها للناس فى حال فوزه. وأضاف: «مين دلوقتى بقى بيعمل الخير لوجه الله؟ الرجل علشان يأكّل الغلابة يقعدهم ساعة يسمعوه، ده غير الإعلانات اللى قدامها ويفضل الناس جوه يقولك ادعى لصاحب المائدة، وهو يفضل يكرر: انتخبونى علشان التغيير والإصلاح». أشرف سمير، أحد سائقى الميكروباصات، أوصى رواد المائدة بشكل ساخر: «اللى عنده مشوار ما يقعدش فى المائدة دى؛ لأنهم بيشترطوا عليك إنك تسمع الراجل بعد الفطار، ويفضلوا يحطولك مشروبات وشاى علشان تفضل قاعد، دى مائدة إعلانات مش مائدة للخير». من جانبه، قال الشيخ محمد أبوالخير، إمام أوقاف: إن عمل الخير المشروط الذى يجهر به ويستغله صاحبه للشهرة يعتبر «رياء» وليس خيراً؛ لأنه ابتعد عن أهم سماته وهى أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى دون أى إعلانات أو دعاية. وأضاف: «من الأفضل ألا يضع صاحب المائدة اسمه عليها حتى لا يعلم الناس من هو ويكون عمله خالصاً لوجه الله تعالى، والثواب عند الله وليس ليعلمه الناس؛ فالدعاء له سيكون من القلب»، لافتاً إلى أن المتعارَف عليه وضع الاسم ولكن يكفى، ولا يجوز إجبار الناس على الجلوس والسماع للخطب؛ فهو بذلك خرج عن عمل الخير».