بالأسماء| "أسيوط".. محافظة تخلد شهداءها بإطلاق أسمائهم على شوارعها
يودعون أسرهم لتأدية الواجب الوطني، مجندون يتركون مسقط رأسهم في أسيوط ملبين النداء، ولا يعلمون أنهم يسيرون في وادي الموت، ولن يرى أهاليهم وجوههم ثانية، سوى وهي ملطخة بالدماء في أخبار عاجلة على شاشات التليفزيون في حادث أليم أودى بحياتهم، ثلاثة شهداء جدد فقدتهم أسيوط، أمس، في حادث الفرافرة، ينضمون لقائمة طويلة من شباب في مقتبل العمر قصفته يد الإرهاب الغادرة.
"إلهامي عياد، وعدنان خلاف خليفة، وإسلام عبد المنعم بدر"، ثلاثة شباب لم تتجاوز أعمارهم العشرين عاما، استشهدوا أمس في الهجوم الإرهابي على كمين الفرافرة، ضمن 22 شهيدا رفرفت أجنحتهم نافضة عنها آثار الدماء، ليرحلون عن عالمنا الذي أصبح الموت يحوم حوله من جميع النواحي، ليرقدون أخيرا في سلام طالما بحثوا عنه في حياتهم.
اعتادت محافظة الصعيد الجواني على وداع أبنائها الشباب، فلا تكاد تجف أعينها حتى تصاب بفاجعة جديدة، في 15 يوليو من الشهر الجاري، فقدت المجند حسن حامد عليان، ذو العشرين عاما، الذي استشهد في الحادث الإرهابي بالعريش، وراح ضحيته 8 أشخاص، وأطلق بعدها محافظ أسيوط قرارا بإطلاق اسم الشهيد على أحد المدارس بمسقط رأسه بمركز القوصية.
وفي 20 أبريل الماضي، ودعت الشهيد علاء أحمد فرحات، المجند بقطاع الأمن المركزي، الذي استشهد مع الضابط أشرف القزاز أثناء مشاركتهما في تأمين طريق "مصر- السويس" الصحراوي، بعد أن أطلق مجهولون النار عليهما، وأصدر حينها محافظ أسيوط قراراً بإطلاق اسم المجند الشهيد على شارع "الطوايعة" بمسقط رأسه في قرية نزه بمركز منفلوط.
وفي عام 2013، اتشحت أسيوط بالسواد عدة مرات حدادا على أرواح أبنائها، حيث استشهدا الرقيب ثروت محمود من قوة البحث الجنائي بمركز أبوتيج، والخفير سيد سليمان من قوة مركز شرطة ساحل سليم، في 14 أغسطس أثناء محاولة أنصار الرئيس المعزول اقتحام مركزي الشرطة احتجاجا على فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما استقبلت جثمان المجند محمد حمام فهيم بدوي، ذو العشرين عاما، شهيدا على خلفية أحداث قسم شرطة كرداسة، التي راح ضحيتها 11 فردا من قوات الأمن، بينهم مأمور القسم، على يد أنصار الرئيس المعزول، وتم التمثيل بجثثهم.
واستشهد إسلام راشد زكي أثناء تأدية الخدمة العسكرية بمنطقة الفرافرة بالواحات، في 31 مايو 2013 مع فرقة من قوات حرس الحدود بالوادي الجديد، والتي أودت بحياة 6 من قوات حرس الحدود، وفي 23 يونيو من نفس العام استشهد النقيب محمد جمال مهران أثناء مشاركته فى حملة أمنية على قرية درنكة، للفصل بين عائلتي الملوش وعبد الخالق، بعد تجدد خصومة ثأرية بينهما، وعقب وصوله أصيب بطلق ناري استشهد على إثره.
وأطلق اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، اسم شهيد الشرطة على أكبر شوارع مدينة صدفا مسقط رأس الشهيد، شارع "الساحة الشعبية"، للمرة الثالثة التي تسمى فيها شوارع المحافظة بأسماء شهداء أبنائها الذين رحلوا أثناء تأدية خدمتهم العسكرية، حتى أصبحت المحافظة وشوارعها "محافظة الشهداء".