إزاى «عبدالعليم» بياع حلويات وطعم بقه مرار؟.. «ده حال الدنيا يابنى»
الضحكة التى لا تفارق وجهه، والحلوى التى يهديها إلى أفواه المواطنين، خاصة فى فترات المواسم والأعياد، تجعلك تظن أنه ينعم برغد العيش، ولا تشغله أعباء الحياة، لكن حقيقة الأمر غير ذلك.
عبدالعليم محمد عبدالعليم، وشهرته «علوم»، يبيع الحلوى على عربة صغيرة من الخشب، متسبباً فى إسعاد المارة وأهالى المنطقة، فى نفس الوقت ينتظر عطف المسئولين عليه، وتحلية فمه من مرارة الأيام، ليس بالحلوى كما يفعل مع الزبائن، إنما بعلاج ابنه المصاب بعيب خلقى فى القلب منذ 20 سنة: «ابنى الكبير محمد يحتاج عملية بفلوس كتيرة، وأنا اللى بيرزقنى ربنا بيه بصرفه على ولادى التلاتة عائشة وبلال ومحمد ووالدتهم، والدنيا ماشية يوم بيوم، وساترها ربنا معانا». ويتابع «عبدالعليم»: «نفسى المسئولين يحسوا بالناس الغلابة، بسمع فى التليفزيون كلام عن العلاج المجانى ومحدودى الدخل، بس فى الحقيقة مش شايف الكلام ده، زهقت من اللف على الدكاترة، قالوا لى إن العمليات دى محتاجة مستشفيات خاصة مجهزة مش فى مستشفى حكومى.. أجيب منين وأنا أرزقى يوم بيوم؟».
حالة حزن تعيشها أسرة «محمد» يومياً، خاصة عند شعورهم بعدم قدرة نجلهم على العيش بشكل طبيعى، والاندماج وسط الناس، خوفاً من تعرضه لأزمة تودى بحياته، لذا يناشد «عبدالعليم» المسئولين عرض «محمد» على أطباء قلب متخصصين، وتحمُّل تكاليف علاج نجله على نفقة الدولة.