سجل حياته عبر الشاشة.. إرث هيكل التليفزيوني من سرد مشواره لمهاجمة «الجزيرة»
سجل حياته عبر الشاشة.. إرث هيكل التليفزيوني من سرد مشواره لمهاجمة «الجزيرة»
- محمد حسنين هيكل
- صحفي القرن
- العصر الحديث
- البرامج التلفزيونية
- العمل الصحفي
- ثورات الربيع العربي
- محمد حسنين هيكل
- صحفي القرن
- العصر الحديث
- البرامج التلفزيونية
- العمل الصحفي
- ثورات الربيع العربي
«صحفي القرن» الذي كتبت الأقلام عن قلمه، ولم تنته من سرد حياته التي تعد جزءًا أصيلاً من تاريخ مصر السياسي في العصر الحديث، ورغم اعتزاله الكتابة المنتظمة والعمل الصحفي يوم 23 سبتمبر عام 2003 م، أي بعد إتمامه عامه الثمانين، إلا أن البرامج التليفزيونية والتقريرية التي تسابقت لاستضافته والنقاش معه وعلى رأسها قناة الجزيرة الفضائية، والتي تحول رأيه عنها بعد ثورات الربيع العربي، ظلت تلاحقه للاستفادة من خبراته السياسية التي لم تخلو من العلاقات الوطيدة بأواصر الحكم.
هيكل والشاشة
نحو 4 برامج شملت عشرات الحلقات نفذتها قناة الجزيرة الفضائية مع «الأستاذ» أبرزها «مع هيكل» الذي حاوره فيه الإعلامي التونسي محمد كريشان، ليعرض تجربة حياته، حيث يعد البرنامج مشروع كتاب للتحدث عن 40 عاما من حياته في نحو 15 حلقة حيث فضل هيكل أن تكون برنامجًا تليفزيونيًا بدلا من كتاب يحكى عن هذه الفترة، وذلك حتى تكون أسهل وأيسر على الناس، إلى جانب برامج أخرى مثل «الملفات الساخنة» مع فيروز زياني، و«الحاضر السياسي ورؤية إستراتيجية لمستقبل الصراعات في المنطقة»، و«علامات»، و«أيام يوليو»، و«ولادة عسيرة»، و«زمن الخطة ألفا»، و«زمن الحرب»، و«طلاسم 67».
وفي برنامج «مع هيكل» الذي أذيع عبر فضائية «الجزيرة»، توقف عند ثورة 25 يناير، والتي وصفها بـ«أحلام دافعة لكل الناس والآمال، لكن لم يدرك أحد اللحظة الحاسمة، و3 أمور يجب تداركها مع الشعور بالنصر، وهي: أمور فعلناه بأنفسنا طوال 30 عامًا، وما فعله بنا الآخرون لأكثر من 30 عامًا، وما فعله بنا الإسرائيليون» مشيرًَا إلى قول أحد مديري المخابرات الإسرائيلة حين قال نحن فعلنا بمصر ما لو أرادوا إصلاحه ما استطاعوا بسهولة»، وبالتالي وجدت نفسك أمام استعصاء بعد لحظة الفرحة الأولى بأن المسألة في منتهى الصعوبة.
هيكل: الخوف من «الجزيرة» كلام فارغ
ولهيكل حلقات أخرى بالإعلام المصري، منذ برنامج «يا تليفزيون يا» للإعلامي رمسيس زخاري، في فبراير 1994، وحواراته مع الإعلاميين والمذيعين مثل همت مصطفى وعماد الدين أديب إلى حلقاته مع الإعلامية لميس الحديدي عبر فضائية «CBC»، في عام 2014 تحت عنوان «مصر أين؟ ومصر إلى أين؟»، حيث عاد للحديث عن «الجزيرة» مرة أخرى بعد أن سألته «الحديدي» عن كيفية تعامل الرئيس الجديد مع الخصوم، وهل تستمر قطر في لعب دور المشاغب وهنا تحدث هيكل عن علاقة الصداقة الشخصية التي تربطه بعائلة الأمير القطري نفسه واصفا قطر بأنها تؤدي دورا هو في أبسط الأحوال «فوق طاقتها، وقلت كصديق في جلسة في باريس قدرتوا تعملوا قناة الجزيرة لا تحولوها من قوة ناعمة إلى قوة صلبة غير قابلة للاستغلال السياسي، وأنتم تصورتم أن قوة الجزيرة الإعلامية يمكن أن تصاحبها قوة سياسية أنتم لا تستطيعوا هذا، أرجوكم أن تلزموا حدود ما تطيقون»، متابعا «للأسف قطر مضت بأكثر مما تسمح به ظروفها».
وكان لـ«هيكل» وجهة نظر أخرى عن الفضائية التي وصفها بـ«الكلام الفارغ» قائلا: «الجزيرة كان لها قيمة يوم أن كانت منبرًا لكل العالم العربي ليتحدث فيه إنما اليوم الجزيرة ليست هكذا» متابعا: «معقول نعتبر الجزيرة خطر يتربص بمصر التي واجهت موجات معادية من قنوات إنجلترا وفرنسا وكلها (جزيرة إية اللي جاية تتكلمي عليها.. كدا الخلل عندي أنا، يوم ما يهددني كلام فارغ من هذا النوع عليّ أن أراجع نفسي)».
هيكل والسيسي
وفي آخر حوار له مع «الحديدي» في بدايات حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي وقبل انتخاب المجالس التشريعية قال أمنياته لبلاده التي خشي عليها من الخروج من التاريخ: «نفسي يدخل البرلمان الجديد ولديه نقاط واضحة للتحديات ومسالك واضحة للنفاد وسطها ووضعنا على خريطة العالم وأين نحن والعالم العربي.. أرى عناصر القوة تاهت منا في وقت نواجه فيه عالم يقتضي أن نستجمع كل قوانا»، موجها حديثه للرئيس السيسي الذي قال عنه: «ربنا يكون في عونه ساعات بستغرب كيف يستطيع هذا الرجل أن ينام الليل وهو قال لي قبل عدة أيام (أنا بنام ساعتين)» موضحا أن ما يراه الرئيس السيسي ليس مرد قلق إنما ما لم ينتبه البلد تماما سيكون في طريقه للخروج من التاريخ ناصحا بتشغيل هذا البلد بطاقته الكاملة وحشد قوى الوطن على رؤية واضحة».