«السيسى»: لن أتدخل فى الانتخابات البرلمانية.. وأرفض فكرة حزب الرئيس
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الانتخابات البرلمانية تأتى فى مرحلة حرجة، يجب دفع الشباب فيها لدخول الأحزاب والبرلمان، خاصة أنهم الكتلة الحيَّة فى المجتمع، مشدداً على أنه لن يتدخل فى التوفيق بين القوى السياسية قبل الانتخابات، لأن التجربة سترى العمل السياسى فى كل الأحوال، نافياً وجود نية لتأجيل الانتخابات. وأضاف: «مستعد لدعم الشباب ولن يكون هناك حزب للرئيس».
وأشار خلال لقائه، أمس، مع مجموعة من الإعلاميين، إلى أن مصر فى خطر حقيقى، وإذا وقعت لن تعود مرة أخرى، وعلى الإعلام تحمل مسئوليته، قائلاً: لا نريد تزييف وعى الناس، ولكن نريد وعياً حقيقياً ليس لصالح أحد بل لصالح الوطن، ويجب ألا يتخيل أحد أن كلمة «الخطر الحقيقى» تُستدعى لحشد الناس، فالمنطقة فى أصعب لحظاتها، ويجب أن تكون ساحة الرأى إطارها النهائى مصلحة الوطن، بمعنى أن نختلف دون أن نضيع أنفسنا وبلدنا، مستنكراً استدعاء بعض القضايا الخلافية فى الوقت الحالى، ما يؤدى إلى غياب الاصطفاف، فيجب أن نُعلم الناس أن يفكروا بالمنطق وليس بالعاطفة فقط.
وشدد «السيسى» على ضرورة أن يلتزم الجميع عندما يتحدث القانون، من خلال عدم التشكيك فى القضاء، لترسيخ قيم ومعانٍ تساعد على بناء الدولة، خاصة أن الوطن إذا سقط لن يعود، والخطاب الإعلامى مثل الخطاب الدينى والتعليم تحتاج جميعاً إلى مراجعة، مشيراً إلى أن مصر فى أزمة كبيرة، وتحتاج إلى الإخلاص ونكران الذات، خاصة أن التحديات كبيرة، وعلى الجميع تحمُّل المسئولية أمام الوطن.
وأوضح الرئيس أن بيان «3 يوليو» كُتب بانضباط وقيم ومُثل لكى يُقيِّمها التاريخ، لأنه فى ذلك التوقيت وبعده لم تُتخذ إجراءات ضد أحد، لذلك فالضمير مستريح ومستعد لمقابلة الله، سبحانه وتعالى، وكان الموقف يحتاج إلى مشاركة من الآخر من أجل مصلحة الوطن.
وقال «السيسى»: نحاول الخروج من دائرة الفقر، وهذا يحتاج إلى أموال كثيرة، ولن أسعد إذا انقطعت الكهرباء عن «عشّة» فى مصر، لكن الأمور تحتاج إلى حلول واقعية، وعندما يكون هناك مرض خطير لا يخرج أحد ليقول غير ذلك، مشيراً إلى أن البشر قادرون على عمل المستحيل.
وشدد الرئيس على أن الموافقات التى أعطاها الجيش لمشروع قناة السويس هى تلك الموافقات التى كان يراها منذ 10 سنوات بالسماح بالتنمية فى منطقتى غرب خليج السويس وشرق التفريعة، موضحاً أن القوات المسلحة، ومعها شركات المقاولات، قادرة على إنجاز إنشاء القناة الجديدة خلال عام.
وأكد «السيسى» ضرورة أن يطمئن المصريون، رغم كل الظروف الصعبة فى المنطقة، طالما هناك الجيش، وأيضاً شعب متماسك، وشدد على أنه لا يستطيع الكلام عن الديمقراطية وحقوق الإنسان بشكل سلبى، وأن كلامه عن أن «عبدالناصر» كان محظوظاً، يقصد به أن المؤسسات كانت تسهم معه فى تحقيق النجاح. وحذر «السيسى» من تشرذم الدولة الذى يؤدى إلى توسيع الفجوات بين المصريين، مثلما حدث من قبل فى أفغانستان والصومال، موضحاً أنه سابق الزمن فى المفاوضات مع إثيوبيا حول سد النهضة، بما يضمن مساندتهم فى برنامج التنمية، مع عدم الإضرار بالمصالح المصرية.