اعتبر خبراء أمنيون لجوء تنظيم الإخوان إلى العنف وظهور كتائبهم المسلحة دليل على انعدام شعبيتهم، مؤكدين أن التنظيم يسطر الآن مشهد النهاية فى حياته السياسية، مطالبين الدولة بأن تكون أكثر قوة وحزما مع أنصار العنف.
وقال اللواء حسام سويلم، المدير الأسبق لمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة، لـ«الوطن»، إن مظاهرات الإخوان فشلت على مدار السنة الماضية، كما أن عجزها عن الحشد في الذكرى الأولى لفض اعتصام رابعة العدوية، كان بمثابة مشهد النهاية لهم وموت التنظيم «إكلينيكيا»، ورغم محاولاتهم لترهيب المواطنين، وتهديداتهم بتنفيذ أعمال إرهابية، فإن الشعب المصرى لم يلتفت لها، خاصة أن الشعب كشفهم على حقيقتهم وكفر بهم لأنهم تجار دم ودين.
وأضاف سويلم، أن حصيلة الخسائر على مدار الأيام الماضية ضعيفة جدًا، رغم الإرهاب الذي يمارسونه، لكن قوات الأمن نجحت في التصدي للإخوان وإحباط معظم مخططاتهم.
وعن ظهور فيديوهات لكتائب مسلحة تستهدف قوات الشرطة والجيش، قال «سويلم»: "نوع رخيص من أنواع الدعاية حتى يُشعروا الناس بالخوف ويخدعوهم أن لديهم قوة، لكنه كلام عار من الصحة وليس له قيمة، ومن يريد أن يفعل شيئا سيفعله دون دعاية وتهديدات مصوّرة.
وأضاف العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، أن الشعب المصري أصبح يتعامل مع دعوات تظاهرات الإخوان بثبات انفعالي، وأن هذا الثبات أفشل دعواتهم السابقة مثل الاستفتاء وانتخابات الرئاسة والمناسبات الوطنية التي كان يدعو التنظيم وأنصاره الشعب للنزول فيها.
وأوضح أن الشريحة الكبيرة من الشعب هم من أخرجوا الإخوان من الحياة السياسية، ولذلك أصبحت غالبية الشعب لا تهتم ولا تكترث بمثل هذه الدعوات، مشيرًا إلى أن التنظيم يواجه أزمة عميقة في الداخل بعد انسحاب الكتلة الأكبر من أعضائها المسماة بالأسر الإخوانية عن المشاركة في الفعاليات بعد فشل الإخوان في الحكم.
وتابع: «ظهور الإخوان بهذه الصورة المتردية والفاشلة جعل أتباعهم وأنصارهم يعيدون حساباتهم وينظرون إلى الأمر بريبة بعد أن تغذوا 80 عاما على الظلام والسرية، وفشلوا بمجرد تعرضهم للضوء لمدة عام واحد».
وعن أسباب فشلهم فى الحشد ولجوئهم للعنف، قال «عكاشة» "إن بلوغ الإخوان إلى آخر درجات اليأس دفعهم للتوجه للعنف وإيذاء أفراد المجتمع سواء كانوا مواطنين أو أفرادا من الجيش والشرطة، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة عمليات تفجيرية وأعمال عنف حتى يُثبتوا أمام أتباعهم فى الداخل وحلفائهم فى الخارج أنهم ما زالوا داخل المشهد حتى ولو بصورة سلبية.