عضو لجنة إعداد القانون: لا بد من وجود ضمانات كافية لعدم التلاعب بـ«النص»

كتب: عبدالوهاب عليوة

عضو لجنة إعداد القانون: لا بد من وجود ضمانات كافية لعدم التلاعب بـ«النص»

عضو لجنة إعداد القانون: لا بد من وجود ضمانات كافية لعدم التلاعب بـ«النص»

رد د.عبدالمجيد قاسم، عضو لجنة إعداد مشروع قانون تنظيم الدراسات الطبية السريرية «الإكلينيكية»، الذى يسمح بإجراء التجارب والبحوث الطبية على المواطنين، على الانتقادات الموجهة إلى القانون، وأكد أستاذ الجهاز الهضمى بكلية طب قصر العينى جامعة القاهرة، أهمية طرح مشروع القانون فى حوار مجتمعى، لكى يصدر القانون بشفافية، موضحاً أن صدور القانون سيُسهم فى تطوير وتحقيق طفرة فى البحث العلمى فى مصر. ■ ما أهمية قانون البحوث الطبية الذى ينظم إجراء التجارب الطبية على المواطنين؟ - نحن فى أمس الحاجة إلى وجود مثل هذا القانون، خصوصاً فى ظل عدم وجود أى تشريعات أو قوانين تنظم إجراء عملية البحوث الطبية، رغم أهميتها فى الحفاظ على حياة المصريين، ومحاربة المرض الذى ينخر فى أجساد الملايين، والتأخر فى إصدار القانون يعود بالسلب على المجتمع بصفة عامة والمرضى خاصة، لكن لا بد أن يصدر القانون بشفافية تامة وبعد مناقشات مستفيضة وحوار مجتمعى، ولا بد أن يوضع فى الاعتبار جميع المقترحات ودراستها بجدية من الجهات المتخصصة والتنفيذية المسئولة عن إصدار القانون، لكى يرى مشروع القانون النور ويحقق الهدف المنشود من وجوده، خصوصاً أن هناك العديد من دول المنطقة سبقت مصر فى إصدار منظومة تشريعات للبحوث الطبية مثل الأردن التى أصدرت قانوناً للتجارب الدوائية، والإمارات التى يوجد بها قانون للتجارب الإكلينيكية. ■ كيف تُقيّم مسوّدة القانون التى انتهت إليها اللجنة؟ - هو قانون شامل، ولا يتعلق بالتجارب الدوائية فقط، لكن يتضمن أيضاً «الإكلينيكية»، كما ينص القانون فى مادته الأولى، مما يجعل القانون فى حالة الموافقة عليه متكاملاً ويسهم فى تطوير وتدعيم عملية البحث العملى بصفة عامة، والبحوث الطبية خاصة، كما يشترط القانون أن يلتزم الباحث أو المؤسسة التى تجرى الأبحاث على البشر بالمواثيق والقوانين واللوائح المصرية، وأن تفوق فوائدها المحتملة مخاطرها، وتكون متسقة مع المبادئ الأخلاقية الدولية المتعارف عليها، والتى سوف تتضمّنها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ■ هل تتوقع تمرير القانون رغم الخلاف الدائر بين أعضاء اللجنة؟ - لا بد من وجود ضمانات كافية، حتى لا يتم التلاعب بنص القانون، وهو ما سوف يتم النص عليه فى اللائحة التنفيذية للقانون، وهذا يظهر بوضوح فى المسوّدة الأولية للقانون، التى يجب أن يطلع عليها الرأى العام لفهم ما يحتويه القانون، خصوصاً أن أى قانون يحتاج إلى تشريع، والتشريع يحتاج إلى ثقافة ووعى مجتمعى، لكى يتم تقبُّل الرأى العام للقانون ويكون على دراية بمحتوى المواد التى ينص عليها القانون، وهذا لن يحدث إلا بطرح القانون للحوار المجتمعى بطريقة جيدة، فلا بد أن نستمع إلى الجميع ونتقبّل كل الآراء ويتم دراستها جيداً، وإذا كانت هناك ضرورة لتعديل أى نقاط، فلا يوجد أى مشكلة فى تحقيق ذلك، ما دام يصب ذلك فى خدمة المرضى والسعى لتوفير علاج مناسب لهم وتطوير البحوث الطبية. ■ هل تتوقع أن يقضى إصدار القانون على السوق السوداء وتحويل المصريين إلى «فئران تجارب»، بعيداً عن أعين المسئولين فى الدولة؟ - هذا القانون فى حالة الموافقة عليه من الممكن أن يُغيّر البحث العلمى فى مصر، فيحقق طفرة علمية طبية حقيقية، وبالإضافة إلى الحد أو القضاء على عملية التجارب الطبية التى يخضع لها بعض المواطنين بعيداً عن وزارة الصحة أو وزارة البحث العملى، ولا نعرف من الذى قام بالتجربة وما مخاطرها ولا القواعد والأسس التى تمت على أساسها هذه التجارب ولا لصالح من تُجرى هذه البحوث والتجارب، كما كان يحدث خلال الفترة الماضية، حيث سمعنا عن أطباء يوزعون كبسولات على المرضى خلف أبواب العيادات دون علم المرضى بأنهم يخضعون لتجارب العلاج، وكذلك الأطفال الذين يخضعون لتجارب فى عيادات الأطباء دون أن يعرف بهم أحد. ■ متى يبدأ الحوار المجتمعى حول مسوّدة القانون؟ - بالفعل قام وزير البحث العلمى بتوزيع مسوّدة القانون على كبار الأطباء وبعض أساتذة الطب فى الجامعات المصرية والمراكز البحثية بهدف التعرّف على وجهة نظرهم تجاه القانون، لكى يبدأ جولة النقاش، الذى يصب فى النهاية لصالح المواطن المصرى البسيط، وكذلك حماية الطبيب أو الباحث نفسه، حتى لا يقع تحت طائلة القانون.