برهامي: الحكم على المجتمع المصري أنه "جاهلي" أدى للتكفير
قال الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن الخلط بيْن المسائل الإيمانية، بخاصة الموقف مِن قضية ما يُسمى بـ"المجتمع الجاهلى"، والحكم على الناس فيه، وعدم رد بدعة التكفير أو التوقف، أدى إلى ما يعاني مِنه المجتمع المصري من موقف غالٍ منكَر في الأحداث الأخيرة، وجرأة عجيبة على الحكم بالنفاق على مواقف لا يمكن أن تخرج عن نطاق الاجتهاد في تقدير المصالح والمفاسد.
وأضاف "برهامى"، في رده على سؤال من أحد تلامذته في مسجد الخلفاء الراشدين بمنطقة أبي سليمان وسط الإسكندرية، عقب صلاة المغرب أمس الأول، حول كيفية التفرقة بين "القطبية" و"السرورية"، وهل هناك فروق بينهما أم لا، وإن لم تكن هناك فروق؛ فلماذا سميت هذه "قطبية" وهذه "سرورية"، والذى نشر الإجابة عليه موقع "أنا السلفى"، إنه من ضمن المسائل الإيمانية التي فيها خلط، الإجمال المخل، والإبهام في تفاصيل مسائل الولاء والبراء، وما يكون منها كفرًا، وما يكون منها معصية، مع إمكان ضبط ذلك، وما يكون مِن الأمور الجائز التعامل فيها مع الكفار.
وأشار نائب رئيس الدعوة السلفية، إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت بوضوح وجلاء حقيقة الانتماءات وطريقة التفكير، ومحاولات هدم الكيانات والرموز الدعوية التي لا تنتمي لهم، ولا تقبل بالانطواء تحتهم، وقبول الطعن، بل ومباشرته بأعنف ما يكون دون تثبت ودون مجرد السماع لحقيقة مواقف غابوا عنها، وليس عندهم مِن علم بها؛ إلا مِن الإعلام الكاذب بأنواعه، على حد قوله.
وأوضح "برهامى"، أن السرورية هي فكر قطبي نشأ في بيئة سلفية؛ فانصبغ بكثير مِن قضايا السلفية، وأخذ أصحابه بنصيب مِن العلم أوفر من نصيب قرنائهم الذين لم ينشئوا في بيئة سلفية، لكن بقيت مسائل خطيرة لديهم تجعلهم يقتربون مِن أصل الفكر أو على الأقل لا يحددون موقفًا واضحًا مِن هذه المسائل تسمح بأنواع مِن الانحراف.
وتابع: "ومنهم مَن يقول بأن حقيقة "تارك جنس العمل"، و"تارك المبانى" أنه مجهول الحكم أو محل بحث ودعوة ونظر، وعامتهم يكفره، ولا يرى الخلاف في تكفيره سائغًا، ومنهم مَن غلا جدًّا حتى جعل المخالف لهم فيها مِن غلاة المرجئة الكفار كصاحب كتاب "البرهان على أن تارك جنس العمل فاقد لأصل الإيمان".