«لو روحت المسجد متأخر».. متى يجب عليك أن تصلي الجمعة ظهرا؟

كتب: حسن شحاته

«لو روحت المسجد متأخر».. متى يجب عليك أن تصلي الجمعة ظهرا؟

«لو روحت المسجد متأخر».. متى يجب عليك أن تصلي الجمعة ظهرا؟

يحرص المسلمون دائما على الذهاب إلى المسجد مبكرًا لأداء صلاة الجمعة، نظرًا لأنها شعيرة من أهم شعائر الدين لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي، إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، ولكن هناك بعض الأشخاص يتعرضون لظروف قهرية تجعلهم يتأخرون حتى وقت الدخول في الصلاة سواء في بداية الركعة الأولى أو الثانية أو نهايتها.

ويتسائل المسلمون عن عدد الركعات الواجب تأديتها في حالة دخول الإمام في صلاة الجمعة، ومتى يجب عليهم صلاة الجمعة ظهرًا بأربع ركعات.

متى يجب عليك أن تصلي الجمعة ظهرًا؟

يجب على المسلم أن يبادر بالحضور لصلاة الجمعة بعد سماع النداء، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، فإذا تأخر المصلي عن الحضور إلى الجمعة حتى دخل الإمام في الصلاة، فإن العلماء قد اختلفوا فيما يكون به مدركا للصلاة، ولكن الرأي الراجح المتخذ به هو ما ذهب إليه الجمهور وعدد من الأئمة.

ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وأنس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقول سعيدٍ بن المسيب، والحسنِ، وعلقمة، والأسود، وعروة، والزهري، والنخعي من التَّابعين، ولا مخالف لهم في عصرهم، إلى أن المصلي لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعة على الأقل؛ قال الإمام ابن قدامة في «المغني»: «ولأنه قول مَن سَمَّينا من الصحابة، ولا مخالفَ لهم في عصرهم»، وفقا لما ذكرته دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي.

كما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى، فَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا»، وقد استدل الجمهور على صحة ما ذهبوا إليه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه ابن خزيمة في «صحيحه»: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».

وبناءً على ذلك، فعلى مذهب الجمهور، إذا لحق المأموم الإمام قبل الرفع من ركوع الركعة الثانية ولو بقدر تسبيحة واحدة، فإنه يكون قد أدرك الجمعة، ثمّ يقوم ويكمل ركعة منفردا، وإن دخل المصلي مع الإمام وقد انتهى من ركوع الركعة الثانية فإنه والحالة هذه يُتم الصلاة ظهرا أربعا، ويكون قد نوى جمعة وصلاها ظهرا.


مواضيع متعلقة