مسيحيو العراق يلجأوون للأردن بحثا عن الأمان

كتب: (أ ف ب)

مسيحيو العراق يلجأوون للأردن بحثا عن الأمان

مسيحيو العراق يلجأوون للأردن بحثا عن الأمان

في كل يوم أحد يلتقي عشرات المسيحيين العراقيين، الفارين من جحيم العنف في بلادهم في كنيسة مريم العذراء للسريان الكاثوليك، بمنطقة الأشرفية شرق عمان للصلاة وتبادل الأخبار. وفر أغلب هؤلاء حديثا، بعد سيطرة متطرفي (الدولة الإسلامية) على الموصل وبلداتهم وقراهم في شمال العراق، فيما جاء آخرون إلى المملكة، قبل هذا التاريخ. ويعد الأردن الممر الإجباري لهؤلاء المسيحيين الراغبين بالهجرة إلى أمريكا الشمالية وأوروبا، فبعد مغادرتهم الموصل والبلدات والقرى المجاورة التي يقطنونها إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان، يتوجهون جوا إلى عمان، التي يمكثون فيها أشهرا عدة وأحيانا سنوات قبل أن يحصلوا على مرادهم. قال وائل سليمان، مدير عام منظمة "كاريتاس الأردن" إن "حوالي 70% من مسيحيي العراق الذين كان يقدر عددهم بأكثر من مليون شخص، تركوا بلدهم خلال السنوات الـ20 الماضية بسبب الحروب والنزاعات المتتالية". وأضاف أن "من تبقى منهم في العراق تعرض لضربة قاضية بعد سيطرة المتطرفين على مناطقهم، ما أجبر نحو 200 ألف منهم على الفرار إلى إقليم كردستان". وفي البداية، خير تنظيم الدولة الإسلامية، مسيحيي الموصل بين "اعتناق الإسلام" أو "عهد الذمة" أي دفع الجزية، مهددا بأنهم "إن أبوا ذلك فليس لهم إلا السيف"، ثم أمهلهم في يوليو الماضي بضع ساعات لمغادرة مدينتهم وإلا سيكون مصيرهم القتل، ما أجبر معظمهم على الفرار إلى كردستان العراق. وأكد سليمان مدير عام "كاريتاس" أن "منظمته التي قدمت المساعدات لنحو 60 ألف عراقي منذ 2003، استقبلت الشهر الماضي نحو 1000 مسيحي وقدمت لهم كل أنواع المساعدات، وهي تتوقع وصول المزيد منهم"، مشيرا إلى أنهم "يعانون من مشاكل صحية ونفسية بسبب فقدانهم كل شيء تقريبا، تاريخهم وجذورهم وبيوتهم وأموالهم وممتلكاتهم".