التفاصيل الكاملة لنقل مصاب بطلق ناري على سيارة نقل بقنا: «المريض مات»

كتب: محمود البدوي

التفاصيل الكاملة لنقل مصاب بطلق ناري على سيارة نقل بقنا: «المريض مات»

التفاصيل الكاملة لنقل مصاب بطلق ناري على سيارة نقل بقنا: «المريض مات»

انتشر مقطع فيديو خلال الساعات الماضية، على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لشخص مُصاب بطلق ناري منقول على ترولي فوق سيارة نقل في محافظة قنا، حيث ذكر الدكتور يوسف غرباوي، رئيس جامعة جنوب الوادي، إن أهالي المصاب بطلق ناري خطفوه بالترولي على سيارة نقل، موضحًا أن الواقعة بدأت في تمام الساعة الواحدة و40 دقيقة، فجر الأربعاء الماضي، بعد التنسيق لاستقبال حالة بطلق ناري بالرقبة، وذلك خلال تصريحات تلفزيونية.

الدكتور يوسف غرباوي رئيس جامعة جنوب الوادي: المستشفى يعاني من عدم وجود اسرة عناية مركزة

وأضاف «غرباوي»، أن «المصاب وصل إلى طوارئ المستشفى في تمام الرابعة و5 دقائق، وجاء بسيارة خاصة لأهله، وكان تنفس المصاب غير مستقر ولديه فتحتان أشبه بطلق ناري، وتم التعامل مع الحالة سريعا لحين توفير سرير في العناية المركزة، مؤكدًا أن المريض جلس لمدة ساعتين بين الحياة والموت ولا يوجد سرير عناية مركزة، والمستشفى يعاني من عدم وجود أسرة عناية مركزة، ومن الساعة 4 مساء وحتى 8 صباحا، خضع المريض لفحوصات وأشعة».

وتابع: «تواصلنا مع الطوارئ لتوفير سرير عناية مركزة على وجه السرعة في الثامنة صباحا، والأطباء أوصوا بوضع المصاب على جهاز تنفس صناعي للحفاظ على صحته»، موضحًا أنه بسبب ضغط الأهالي على  الطبيب المقيم، قام الطبيب بكتابة تقرير بخط اليد دون العرض على مدير المستشفى بالخروج، حيث وضعوه في سيارة نقل وهربوا، كما أن مسئول الأمن بالمستشفى سمح لأهالى المريض بالخروج في سيارة نقل، ولم يمنعهم.

وأوضح أنه تم إحالة الواقعة للتحقيق واتخاذ إجراءات عقابية ضد كل من تسبب في حدوثها، وتم تسجيل الواقعة (هروب من المستشف) وفقا لإجراءات قانونية، كما أن أهالي المريض نقلوه إلى المستشفى العام وتم وضعه على سرير عناية مركزة.

عثمان أبو الحمد.. أحد أقارب المتوفي: مفيش حد سأل فينا

فيما قال عثمان أبو الحمد، أحد أقارب المريض، إن المريض توفى اليوم، والمستشفى لم يهتم بحالته وسط إهمال شديد من الأطباء، كما أنه لم توجد أي عناية طبية في المستشفى، «مفيش حد سأل فينا من موظفي وأطباء المستشفى»، موضحا أنه تم طلب تحويل المريض لمستشفى قنا العام، ولكن الطبيب المقيم رفض، رغم أن الطبيب المقيم بالمستشفى لم يكن لديه شئ لعلاج المريض سوى المحاليل.

وأشار إلى أنه تم الاتصال بالإسعاف أكثر من مرة قائلا: «محدش سأل فينا»، وتم نقل المريض المصاب بالطلق الناري من مستشفى فوه إلى مستشفى قنا عبر سيارة نصف النقل لعدم وجود سيارة إسعاف، وأبلغنا الطبيب المقيم في المستشفى وكان رده: «لوعايزين تخرجوا أنا مشفتكمش»، وتم دخول قسم العظام بمستشفى قنا وظل المريض على أجهزة التنفس فقط والمحاليل.

 وكشف أن المستشفى لم يكن به أطباء متخصصين لعلاج الحالة، كما أن مستشفى الجامعة بلا خدمات أو أطباء أو إمكانيات، كما أنه تم طلب سيارة إسعاف لمدة ساعتين ولم تصل لنقل المريض كما أن أمن المستشفى فتح الباب حتى تخرج الحالة المصابة ولم يتم التوقيع على أي ورقة خروج من المستشفى، مؤكدًا أن إصابة المريض كانت خطيرة كون الرصاصة كانت مستقرة في القصبة الهوائية.

وأوضح أن المريض أصيب بطلق ناري في مشاجرة بالأسلحة بالقرية، وقامت الشرطة بإلقاء القبض على المتهم بإطلاق النار على المريض، موضحا أن نقطة الشرطة أبلغت الإسعاف لنقل الجثة من مستشفى قنا العام وظللنا ساعتين ولم يرد أحد، فيما رد عليه يوسف غرباوي، رئيس جامعة الوادي الجديد، أن الحالة كانت تحت العلاج التحفظي ولا تحتاج للتدخل الجراحي، مشيرًا إلى أن هذا الرأي الطبي الذي تم اتخاذه في المستشفى، وأن جراح المخ والأعصاب قال إن الطلقة أثرت على فقرات العنق، وأوصى أن يسير على العلاج التحفظي، ولم تحتاج لأي عملية جراحية في هذا التوقيت.

الدكتور محمد جاد رئيس هيئة الإسعاف: محدش بلغنا

من ناحية أخرى، أكد الدكتور محمد جاد، رئيس هيئة الإسعاف، إنه لم يتم إبلاغ الإسعاف إطلاقا بأي حالة مصابة في هذا التوقيت الخاصة بالحالة المصابة بالطلق الناري في مستشفى الوادي الجديد، كما أن مستشفى جنوب الوادي لم يبلغنا بأي حالة تحتاج إلى سيارة إسعاف، كما أن كل البلاغات التي تأتي إلى الإسعاف يتم تسجيلها صوتيا ولم يرد إلينا أي بلاغ في هذا التوقيت، مشددا على أنه لا يتم الحصول على أي أموال من المواطنين لنقل المرضى في الحالات الطارئة.

الدكتور راجي تواضروس وكيل وزارة الصحة بمحافظة قنا: تعاملنا مع الحالة وفقا للإمكانيات المتاحة

علق الدكتور راجي تواضروس، وكيل وزارة الصحة بمحافظة قنا، على واقعة المصاب بطلق ناري والذي ظهر في فيديو وهو على ترولي بسيارة ربع نقل، «تلقينا بلاغا في غرفة الطوارئ بوجود حالة تلقت رصاصة وتم التعامل مع المريض وفقا للإمكانيات المتاحة فى المستشفي»، مؤكدًا ان الطلقة خرجت من جسد المريض ولكنها أثرت على حياته، وكان يحتاج لجراحة المخ والأعصاب، مشيرًا إلى أن المستشفى العام لا يمتلك تخصص جراحة المخ والأعصاب.

وتابع: «لم نجد أي عناية مركزة فى مستشفي الأقصر وسوهاج الجامعي والمتوفي إصابته كانت خطيرة جدا وأثرت على الحبل الشوكي»، مشيرًا إلى أن هناك قصورا في التعامل مع حالة المتوفي، موضحًا ان المستشفى العام استقبل المريض في العناية المركزة بعد خروج حالة أخرى حالتها استقرت، ولم تقصر في علاج المريض فور وصوله، موضحًا أن أهل المريض أصحاب حق لأنهم كانوا يسعون لإنقاذه.


مواضيع متعلقة