عمرو سعد: غبت عن الشاشة الكبيرة 4 سنوات لأنى «ماكنتش راضى عن حال السينما»

كتب: شريفة شحاتة

عمرو سعد: غبت عن الشاشة الكبيرة 4 سنوات لأنى «ماكنتش راضى عن حال السينما»

عمرو سعد: غبت عن الشاشة الكبيرة 4 سنوات لأنى «ماكنتش راضى عن حال السينما»

برر عمرو سعد غيابه عن الشاشة الكبيرة لأربع سنوات، وتحديداً منذ آخر أفلامه «الكبار»، بأنه لم يعثر على السيناريو المناسب الذى يعيده إلى السينما، حتى جاءه نص «حديد» فوافق على الفور. وأضاف «سعد» فى حواره مع «الوطن» أن الفيلم يحوى أكثر من رسالة، أهمها الدعوة إلى حرية الرأى فى الوطن العربى، من خلال قصة رومانسية حالمة. وأكد «سعد» أنه رشح الفنانة التونسية درة للقيام بدور البطولة، بعد أن شاهدها فى أكثر من عمل من قبل، ونفى فى الوقت نفسه أن يكون قد طلب من المنتج محمد السبكى بإلحاح عرض الفيلم فى موسم عيد الأضحى الحالى. ■ ما سبب غيابك عن السينما منذ 4 سنوات وتحديداً منذ قدمت آخر أفلامك «الكبار»؟ - لم أجد من وقتها أى عمل يحمسنى للعودة إلى السينما، ولم أعثر على سيناريو يشجعنى على العودة، كما أن حال السينما عموماً غير مرضٍ، ونوعية الأعمال المعروضة لا تناسبنى، وهذا التخبط والانهيار موجود منذ فترة طويلة وقبل اندلاع الأحداث السياسية التى نعيشها حالياً. ■ تعرض هذا الموسم 9 أفلام بطولة نجوم كبار كأحمد السقا ومحمد رمضان وغيرهما ألا يقلقك ذلك؟ - بالنسبة لى لا يوجد شىء اسمه منافسة، فالجمهور سيترك العمل السيِّئ ويشاهد العمل الذى يعجبه، وأنا شخصياً مشاهدتى لعمل لا تقلل من مشاهدتى لعمل آخر، فالعمل الجيد هو الذى يربح فى النهاية، وأنا حتى الآن لا أعرف أى شىء عن باقى الأعمال، ولا أبطالها، ولا أى تفاصيل عنها، وقد تعلمت من المؤلف وحيد حامد أن أفكر فيما أعمله فقط، ولا ألتفت لأى شىء آخر. ■ وماذا عن دورك فى فيلم «حديد»؟ - أقدم دور فنان تشكيلى فقير يقع فى غرام بنت رجل أعمال مشهور، تجسدها درة، وبعدها نقرر الزواج، فتنقلب حياتى رأساً على عقب بسبب عدد من الصراعات والمشاكل الكبيرة بينى وبين عائلتها، وكل ذلك من خلال قصة جديدة أتمنى أن تعجب المشاهدين. ■ ما الرسالة التى تريد توصيلها من الفيلم؟ - الفيلم كعمل فنى به تحد كبير ويحمل رسالة إنسانية كبيرة، هى ليست رسالة واحدة بل عدة رسائل أهمها الحرية فى كل شىء، وكيف نستخدم كلمة حرية فى التعبير عن الآراء وعن حياتنا، الفيلم يناقش فلسفة الحرية لدى الإنسان، والمعنى المباشر للعمل هو أن الإنسان يستطيع أن ينعم بالحرية أينما ذهب، حتى لو كان داخل السجن ■ لماذا اخترت «حديد» تحديداً رغم كم العروض التى كنت تتلقاها؟ - لأن الفيلم يخاطب البسطاء، ويناقش قضاياهم ومتاعبهم بالأسلوب الأقرب إلى تفكيرهم، بأسلوب بسيط هو أسلوب السهل الممتنع، وهذه هى النوعية التى أحبها، لأنها تجعلنى أعيش وسط الناس الحقيقيين، وأحس بهم وبمشاكلهم، لذا قررت أن أعود بهذا العمل بعد أربع سنوات من الغياب عن السينما التى وحشتنى جداً، وقد جلست مع المؤلف نحضر لهذا الفيلم ثلاث سنوات كاملة، لأن قضية الفيلم مهمة وتمس شعوب دول العالم الثالث الذين يعتقدون أنهم ينعمون بالحرية، وأنهم أحرار لكن الحقيقة ليست كذلك، صحيح أنه لا يوجد من يقيد تصرفاتهم أو يمنعهم، سواء كانت سلطة تنفيذية أو غيرها، لكن المشكلة أن تصرفاتهم لا تدل على أنهم أحرار. ■ فى «تريللر» الفيلم جملة على لسانك تقول فيها «الحديد عمره ما كان حلو.. الحديد حبس ومذلة» ماذا كنت تقصد بها؟ - هذا مشهد من أهم المشاهد داخل السجن، حيث أقول لرجل عجوز إن «الحديد عمره ما كان حلو.. الحديد حبس ومذلة» فيرد علىَّ ويقول: «الطيارة حديد، والقطر حديد، والإبرة اللى بتداوى العيان حديد» والمقصود من الحوار أننا نخلق من الحديد الحرب والسلام والسجن والحرية، كل هذا من الحديد فقط. ■ تردد أنك طلبت من المنتج محمد السبكى عرض الفيلم فى العيد فهل هذا صحيح؟ - لا ليس صحيحاً، لم أطلب من «السبكى» عرض الفيلم فى عيد الأضحى، فهذا قرار المنتج وحده، وهو الأدرى بالميعاد المناسب للعرض. ■ ماذا عن تجربتك مع المنتج محمد السبكى فى هذا الفيلم؟ - إنه من أهم المنتجين حالياً، وهو شخص يقدر قيمة الفن ورسالته، وهو رجل يحترم الفنان، وسعيد بتعاملى معه، وبإذن الله ستكون بيننا أعمال أخرى كثيرة. ■ لماذا قمت باختيار الفنانة التونسية درة لتشاركك بطولة العمل؟ - لأنها فنانة «شاطرة» جداً، وهذا أول عمل يجمعنا، حيث كنت أشاهدها فى أعمال كثيرة، وكنت أرى أن هناك شيئاً داخلها لم يكتشف بعد، فأحببت أن تخرج كل مواهبها من خلال «حديد»، وأعتقد أنها تقدم أفضل أدوارها فى السينما من خلال هذا الفيلم، وسعيد بالتعامل معها، لأنها إنسانة طيبة ومحترمة فى التزامها بمواعيدها. ■ ما الشىء الذى تراهن عليه فى الفيلم؟ - أراهن على قصة العمل وعلى الجمهور وأراهن على محمد السبكى لأنه يقدم نوعية مختلفة من الأفلام الجادة. ■ لماذا تحرص فى معظم أعمالك على تقديم شخصية البطل الشعبى الذى يدافع عن الفقراء؟ - لأنى كما قلت لك أميل وأحب أن أقدم الواقع الموجود فى المجتمع الذى نعيش فيه جميعاً، وأنا بطبعى قريب من الجمهور، وأسعى دائماً لتقديم ما يتناسب معهم ومع معيشتهم وظروفهم وحياتهم ويومياتهم باختصار، وأتناول القضايا التى تواجههم فى الحياة، فهذه هى وظيفة الفنان، أن يقترب من جمهوره، ويقدم واقعهم سواء كان مراً أو حلواً، لأنى لو قدمت شخصية بعيدة عنهم لن يصدقونى فيها، وستكون مزيفة، خاصةً أننا نقدم الأفلام للأغلبية فى المجتمع، وهى الطبقة الكادحة، وبالتالى يجب أن نقدم الواقع الذى يعيشه الناس. ■ ماذا عن فيلم «أسوار القمر» الذى قمت ببطولته أمام منى زكى فهو لم يعرض رغم انتهاء تصويره منذ فترة طويلة؟ - أتمنى عرضه فى أقرب وقت، لأن هذا العمل استغرق مجهوداً كبيراً فى تنفيذه وتطلب وقتاً طويلاً فى تصويره، وهو عمل يمتاز بطبيعة خاصة تختلف عن بقية الأفلام التى تنفذ فى وقت قصير، أما موضوع اتخاذ قرار عرضه فهذا يعود للمنتج والمخرج طارق العريان وحده وبإذن الله يعرض قريباً. والفيلم استخدم إمكانيات حديثة ومتطورة لم تستخدم فى السينما المصرية من قبل، لذلك فإن تنفيذ المشاهد تطلب وقتاً طويلاً، وكذلك تأجيل التصوير أكثر من مرة بسبب الأحداث السياسية، مما أدى إلى طول المدة التى وصلت حتى الآن إلى أربع سنوات.