«مخبز وجزارة وأسماك»: مجمع متكامل لخدمة الأهالي

كتب: منة عبده

«مخبز وجزارة وأسماك»: مجمع متكامل لخدمة الأهالي

«مخبز وجزارة وأسماك»: مجمع متكامل لخدمة الأهالي

مساحة كبيرة، تراصّ داخلها عدد من المحلات، بجوار بعضها البعض، مكونة من دور واحد، أعلى كل مبنى منها لافتة تحمل اسم ونوع المحل، بعضهم جالس أمام محله، والبعض الآخر منشغل بتجهيز الطلبات التى أملاها عليهم بعض سكان المشروع، الذين جاءوا لإلقاء نظرة على منطقة المجمع الاستهلاكى، رغبة منهم فى شراء ما يحتاجونه من مأكل ومشرب، وآخرون جاءوا لرصد الأسعار، ومعرفة ما إذا كانت تناسب ظروفهم المادية، أم أن الشراء من خارج المشروع سيكون أفضل بالنسبة لهم، أى أسعار السلع هى التى تتوقف عليها عملية الشراء والبيع داخل المشروع.

على كرسى خشبى، جلس باسم رومانى، فى أوائل الأربعينات، من قاطنى منطقة فيصل، أمام محله المخصص لبيع الخضراوات والفاكهة، تظهر خلفه الخضراوات والفواكه المرصوصة بجوار بعضها البعض، مختلفة الألوان والأنواع، وممسكاً بيده كراسة وقلماً، يسجل فيها مبيعاته اليومية وكمية البضاعة الموجودة داخل المحل، ويقول: «إحنا هنا تبع وزارة التموين، ووزعونا هنا فى المشروع عشان خدمة السكان».

لم تختلف الأسعار عند «باسم» كثيراً داخل المشروع عن السوق العادية، بل تقل قيمتها مقارنة بالأسواق الخارجية، على حد قوله: «هنا بنراعى ظروف الناس فى المشروع، عشان كده كل حاجة متوفرة لهم بسعر أقل من بره، عشان يقدروا يشتروا اللى هما عاوزينه».

وأشار «باسم» إلى أن وزارة التموين حرصت على توفير كل المنتجات، التى يحتاجها السكان حيث تم توفير محل للجزارة البلدى، وآخر للأسماك الطازجة، وثالث للفواكه والخضراوات، وغيرها من الأقسام التى توفر كل احتياجات السكان: «هنا كومباوند متكامل فيه كل حاجة، عشان ماحدش يضطر يخرج بره».

ولم يغفل المشروع المواطنين أصحاب البطاقات التموينية، بل تم توفير مخبز ومكتب تموينى لصرف الخبز والتموين داخل المجمع الاستهلاكى، تزامناً مع بداية المشروع واستقبال سكان عزبة أبوقرن: «فيه عربيات بتاخد العيش وتلف فى المشروع عشان تبيع للسكان العيش عشان ما يقفوش فى الفرن».

لم يختلف الوضع كثيراً عند كيرلس عاطف، 27 عاماً، من سكان المطرية، الذى وقف داخل محله المخصص لبيع الأسماك الطازجة، وأمامه طاولة السمك البلطى مختلف الأحجام، ينتظر قدوم أحد السكان للشراء منه، حيث يبدأ عمله من التاسعة صباحاً حتى السادسة مساءً، يقول: «بجيب سمك طازة كل يوم من المطرية واجى لحد هنا، وأستنى حد ييجى يشترى»، مضيفاً أن حركة البيع والشراء ما زالت غير مستقرة، أى هادئة، نظراً لانشغال السكان بعملية التسكين، ومعرفتهم بالمشروع.


مواضيع متعلقة