لجان طلابية بـ«الإسكندرية» لحماية الكليات.. «الأدب فضلوه على العلم»

كتب: إسراء حامد

لجان طلابية بـ«الإسكندرية» لحماية الكليات.. «الأدب فضلوه على العلم»

لجان طلابية بـ«الإسكندرية» لحماية الكليات.. «الأدب فضلوه على العلم»

على بعد خطوات من الحرم الجامعى اختاروا موقعاً هادئاً لا يلفت الأنظار إليهم، يتبادلون الأحاديث الجانبية، معظمهم لا يحمل أدوات دراسية تنم عن كونه طالباً للعلم، يحومون حول الطلاب المقبلين بحماس بالغ فى بداية يومهم الدراسى، يحرضونهم على خلع رداء الجامعة وارتداء زى البلطجى للثأر لزملاء لهم لقوا حتفهم فى أحداث شغب، مشهد لا يخلو منه اليوم الدراسى بجامعة الإسكندرية، لم يعجب باقى طلابها، مقررين تشكيل لجان شعبية طلابية تحمى جامعتهم من الخراب والعنف. إيهاب شوقى، بالفرقة الثانية بكلية الهندسة، اقترح بدوره على زملائه قيام أحد الطلاب بمراقبة خلايا الإخوان الخاملة، ومحاولتهم تجنيد المستجدين للانضمام إلى صفوفهم والقيام بعمليات تخريبية: «شكلنا لجاناً لا يزيد عددها على لجنة بكل كلية، بها نحو 7 أفراد، لحماية الجامعة قبل ما تحصل أى مشكلة، علشان نبلغ أمن الجامعة». بالحماس نفسه ينهى «محمد جمال» يومه الدراسى كأى طالب بالفرقة الثالثة فى كلية الآداب، ليتفرغ لمهامه الجديدة كعضو لجنة طلابية تحمى جامعة الإسكندرية، التى أطلقت على نفسها شعار «أشوف أمورك أستعجب»، مخاطبة الإخوان نبذ العنف بكل صوره، والتأكيد أن الجامعة مكان للعلم فقط، وليست ساحة تخريب، بحسبه: «الفكرة بدأت من بداية العام الدراسى؛ لأننا مش عايزين نكرر مأساة السنة اللى فاتت، اللى تسببت فى ضياع نسبة التحصيل فى مجمل العام، وكمان نساعد الأمن من غير مشاكل». الطالبات أيضاً لهن دور فى اللجان الطلابية، يتلخص فى طباعة اللافتات التى تحض الطلاب على عدم الانجرار وراء مساعى طلاب الإخوان الهادفة لهدم حياتهم الجامعية، بحسب ريهام يونس، طالبة الفرقة الرابعة بكلية الفنون الجميلة: «بنطبع ورق على نفقتنا الخاصة ونوزعه على الطلاب فى كل كلية، خاصة الفرقة الأولى قبل أن يجرى لهم غسيل مخ».