طاولة حسين فيها حلاوة الدنيا: أبويا فقد شغله وبصرف على عيلتي ودراستي

كتب: أحمد مباشر

طاولة حسين فيها حلاوة الدنيا: أبويا فقد شغله وبصرف على عيلتي ودراستي

طاولة حسين فيها حلاوة الدنيا: أبويا فقد شغله وبصرف على عيلتي ودراستي

شاب عشريني يقف في أحد ميادين الإسكندرية بمنطقة ميامي، يحمل طاولة من الخشب معلقة في عنقه، يحمل عليها قطعا شهية من الحلوى «دوناتس» داخل علب محكمة الغلق، يبيع الحلوى للمارة، بهذا المشروع الصغير، يتحمل الشاب مسؤولية أسرة كاملة من 8 أفراد، وتلبية احتياجات أسرته، كما يسعي الشاب لتوفير مصروفات الجامعة.

سبب الأزمة التي تعرضت لها أسرة حسين

حسين جابر، شاب عشريني من محافظة الإسكندرية، طالب بالفرقة الثانية بالمعهد العالي لنظم المعلومات بالسيوف، ولد الشاب في أسرة مرفهة، فقد كان يعمل والده في مجال المقاولات المعمارية، التي كانت توفر لهم مستوى اجتماعيا متوسطا، ولكن بسبب الأحداث التي مرت بها البلاد بعد جائحة كورونا تعرض عمل والده لأزمة كبيرة، الأمر الذي غيَّر موازين حياتهم بشكل كبير، بحسب حديثه مع «الوطن».

«حسين» من طالب بكلية الحقوق لمعهد نظم معلومات

بعد حصول «حسين» على الشهادة الثانوية التحق بكلية الحقوق في إحدى الجامعات الخاصة بمنطقة سموحة، وبسبب تدهور الحالة المادية لأسرته، وعدم تمكنه من دفع آخر قسط من مصروفات الجامعة، قرر التخلي عن طموحه في أن يصبح «وكيل نيابة»، وانتقل إلى المعهد العالي لنظم المعلومات بمنطقة السيوف، ولكن في هذا المعهد أيضًا عليه توفير 6 آلاف جنيه بجانب مصروفات الكتب ومصروفاته الشخصية.

حسين يبحث عن عمل يوفر مصروفاته

بدأ «حسين» في البحث عن عمل لكي يتمكن من دفع مصروفاته الدراسية وتلبية طلبات أسرته بعد ترك والده المنزل، بدأ بالعمل في إحدى المقاهي القريبة من منزله، ولكن العمل بالمقهى لم يمكنه من توفير مصروفاته الشخصية، فترك المقهى وعمل بشركة مستلزمات طبية، هناك تعرض لمضايقات من صاحب العمل بجانب الراتب البسيط الذي تقاضاه من هذا العمل، بعد ذلك عرض عليه أحد أصدقائه العمل معه في تصنيع الحلوى وبيعها بالشوارع، وبعد أسبوع واحد من العمل معه صارحه صديقه بأن المكسب لا يكفي أن يوفر منه راتبا لهما معًا.

بداية الفكرة لمشروع حسين

بعدما ترك «حسين» العمل مع صديقه قرر عدم العمل مع أحد مرة ثانية، وأن ينفذ مشروعه الخاص، فبدأ بمحاولات لتصنيع الحلوى بمفرده، ولكن كل محاولاته فشلت، وهنا قررت والده مساعدته في تصنيع الحلوى، فبدأت في متابعة برامج الطهي وجلب وصفات التحضير من الإنترنت، وبالفعل تمكنت والدته من تحضير الحلوى في المنزل، وتجهيزها ثم تضعها في علب محكمة الغلق، وبعد ذلك ينزل الشاب للشارع والتجول بالحلوى في منطقة ميامي.

حسين يطلب مشروعا يلبي احتياجاته

في نهايه حديثه مع «الوطن»، يتمنى أن يتمكن من إكمال مشواره في تحمل مسؤولية أسرته، وأن يستطيع توفير مصروفاته الدراسية، قبل بداية امتحانات الفصل الدراسي الأول بالجامعة، كما يتمنى أن يجد فرصة عمل توفر له داخل وفير، يستطيع من خلاله تلبية متطلبات أشقائه الصغار، ومصروفاتهم الدراسية وأن يصبح إنسانا ناجحا من خلال مشروعه الصغير.


مواضيع متعلقة