حادث يعيد «مختار» للفن: «ارسموا» تصحّوا
حادث يعيد «مختار» للفن: «ارسموا» تصحّوا
منذ أن كان «مختار» فى سن مبكرة، تعلق قلبه بالفن، دون الالتفات إلى أى ميول أخرى، أخذ يجرب ويحاول، حتى ألمّ بفنون الرسم المختلفة، ليقرر أن يكمل حياته فى نفس الطريق.
مختار ناجى، البالغ من العمر 24 عاماً، ويقطن قرية «كفر البتانون» بمحافظة المنوفية، يروى قصته لـ«الوطن»: «بدأت علاقتى بالرسم وأنا صغير، بابا كان هو الداعم الأول ليا قبل وفاته، كان كل ما أخلص رسمة ياخدها الشغل يفرجها لزمايله، ومن بعد ما سابنى وتوفى كمّلت رسم عشان دا أكتر حاجة كانت بتفرحه».

أخذ «مختار» يطور من أدائه، ليقابل أولى العقبات التى اعترضت طريقه: «مُدرسة الرسم كانت بتستخدم معايا أسلوب جاف جداً للتشجيع، كنت كل ما أخلص رسمة وأوريها لها تقول لى لا انت تقدر ترسم أحسن من كدا، لحد ما أحبطتنى وبطّلت رسم».
رغم السنوات الطوال التى انقطع فيها «مختار» عن مزاولة هوايته، جاءت الأسباب التى ردته إليها: «فضلت بعيد عن الرسم فترة طويلة لحد ما وصلت للثانوية العامة، عملت حادثة واتصبت فى رجلى فقعدت فى البيت شهرين مش بروح دروس ولا مدرسة ولا عارف أذاكر، فطلّعت ألوانى القديمة وبدأت أرسم رسومات بتعبر عن إحساسى ساعتها».
أصقل «مختار» موهبته بالدراسة: «صديقى اقترح عليا أدخل كلية تربية نوعية، دخلتها فعلاً، ولما اتخرجت اشتغلت رسام، ودلوقتى شغال فى مشروع بارسم على سور كلية هندسة عين شمس، كل مشروع باشتغل فيه بفضّل أسكن جنبه، عشان أقدر أخلّصه على طول، كل تجربة ليا باطلع منها مبسوط ومكتسب خبرات أكتر».
رغم عشقه الشديد للرسم، وخوض تجارب مختلفة، لا يقبل «مختار» بأى عمل يُطلب منه: «لازم الحاجة اللى هاعملها أقتنع بيها، عشان أقدر أبدع فيها، من ضمن الأعمال اللى رفضتها كان شغل فى معبد يهودى، ماحسيتش إنى أقدر أطلّع فيه شغل بمزاج».