روسيا وأمريكا، دولتان التصق أسمهما بالحرب الباردة، لعدة أعوام، وانتهت بانهيار الاتحاد السوفيتي، وظهور ما يسمى بالقطب الأوحد والدولة العظمي الوحيدة في العالم، وهي أمريكا، ومنذ ذلك الحين، وروسيا تسعى في كل مناسبة للعودة مرة أخرى إلى مضمار المنافسة مع الولايات المتحدة لقيادة العالم.
"سيرجي لافروف" وزير الخارجية الروسي، قال في تصريحات له أمس، أنه يرى أن العلاقات الروسية الأمريكية توقفت عن التدهور أخيرًا، لكن لا تبذل أي محاولة لانتشالها من الهاوية، ومن المتوقع أن يطول أمد الفجوة بين روسيا والولايات المتحدة.
وشدد لافروف، على ضرورة أن يجد المؤرخون مصطلحًا مناسبًا للمرحلة الحالية من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، إذ بلغ تدهور العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ذروته.
في الوقت نفسه، يرى خبراء أن هناك عدة شروط يجب أن تلتزم بها روسيا إذا أرادت أن تصبح دولة عظمى في غضون سنوات، إذ يرى الدكتور طارق فهمي خبير العلاقات الدولية، أن هذه الشروط منها ما هو اقتصادي وإستراتيجي، ومنها ما هو مرتبط بسياستها الخارجية، أو دورها الإقليمي.
وأضاف فهمي في تصريح لـ"الوطن" أن الدراسات تشير إلى أن أمريكا سوف تقود العالم لمدة قرن ونصف على الأقل من الآن، محددًا الشروط التي يجب أن تتبعها روسيا لتصبح قوة عظمي تتمثل في الآتي:
1- عودة الاتحاد السوفيتي مرة أخرى بعد تفككه.
2- أن تتخطى روسيا دورها الإقليمي، وتلعب دور أكبرتجاه مشاكل العالم، فروسيا دولة عظمى في نطاقها الاستراتيجي، وتمتلك أسطول معادي، وسلاح نووي، لكن كل هذا لا يؤهلها لأن تصبح الدولة العظمى وتقود العالم.
3- إذا أرادت أن تعود لتكون دولة عظمى لابد أن تعود من خلال دولة تكون بمثابة "مفتاح" لها مثل مصر في المنطقة، لكن حتى الآن لا توجد دولة يمكن أن تستخدمها روسيا في الانطلاق نحو قيادة العالم.
4- التغلب على القيود التي تحول دون أن تنطلق روسيا نحو ريادة العالم، منها أن المعايير المرتبطة بتصنيف الدول من حيث التقدم أو الرقي، جاء تصنيفها كالآتي الولايات المتحدة في المقدمة، يليها اليابان ثم، الصين، ثم الاتحاد الأوروبي، ثم إنجلترا، فرنسا، وخلت روسيا من هذه القائمة التي يشارك في إعدادها الأمم المتحدة.