سحر الجعارة سحر الجعارة الشعب يريد «الوطن البديل»!
الأحد 07-10-2012 | AM 08:53

من يرى جحيم «السلفية الجهادية» يهون عليه «إخوانهم». هناك فى حرائق «رفح»، انتفض مارد التكفير، ليتم نفى الآخر وإخراجه من دياره وخلع «حقوق المواطنة» عنه.. لأنه «مسيحى»!!. إنها عملية تصفية عرقية لإمارة أعلنوها إسلامية بأعلامهم السوداء وقلوبهم العمياء. إمارة قد تقبل توطين أعضاء «حماس»، الجناح العسكرى للإخوان، لكنها تكفر الإخوان أنفسهم (!!). ومن «مطروح» تأتى فتوى الشيخ «محمد خميس العزومى»، مُنظر حركة «التوحيد والجهاد»: (الإخوان فرقة ضالة، والسلفيون مثلهم إجمالاً كفرة لأنها بقبولها للديمقراطية الكافرة تكون قد أشركت بالله، من باب مشاركة الله فى السيادة والتشريع). «مرسى كافر» بنص «العزومى» لأن: (كلامه عن تطبيق الشريعة كان لعبة لشراء الأصوات فى فترة ما قبل الانتخابات)!.. وعلينا نحن أن نسدد من أمننا ثمن الأصوات السلفية لدولة الإخوان!. ثم نفتش عن «الدولة» حتى ولو كانت كافرة، سنجد رئيس الجمهورية يحدثنا من قلب المسجد عن «إماطة الأذى عن الطريق»، ورئيس حكومته يداوى تهجير الأقباط بالإنكار، ووزير إعلامه يغازل المذيعة «الساخنة»!!. الشعب يريد «وطناً» لا تُحرق فيه الكنائس، ولا تفرض «الجزية» على أبنائه، ولا تُغتصب فيه «الطفولة» باسم الشريعة، ولا تُجلد فيه النساء لأنهن «عورة». الشعب يريد دستوراً وقضاء عادلاً.. يرفض جماعات «شق الصدور».. وجماعات العنف المسلح واغتيال جنوده على الحدود. لكن «الخطيئة» التى أسقطتنا من جنتهم المزعومة أننا نضع الديمقراطية (وهى كفر والعياذ بالله) فى مواجهة عقيدة «الجهاد».. نتحدث عن «السيادة» على حدودنا وأراضينا فى مقابل دولة إسلامية حدودها مفتوحة.. ننظر إلى قصر «الاتحادية» وعيونهم ترنو إلى عاصمتهم المستحيلة: «القدس». نحن مجرد ورقة صفراء تدور فى عاصفة «التمكين فى الأرض»، فى لحظة تاريخية فارقة يحكم تيار الإسلام السياسى سطوته على الحكم.. مهما كان الثمن!. حتى لو قسموا الوطن، طبقاً لخريطة «حدود الدم»، أو اصطف الشعب فى طابور جديد يطلب اللجوء السياسى أمام سفارات أوروبا هرباً من الاضطهاد الدينى.. فمذهبهم السياسى: «الجماعة» فوق «الوطن»!. وكأننا خرجنا من عنق الثورة لنجد الوطن مجرد كهف فى أفغانستان، كسرنا كل حواجز الزمن وعدنا للجاهلية الأولى، بمفردات من عينة «أهل الذمة» و«دفع الجزية» وتطبيق «الحدود الشرعية».. ولم يعد ينقصنا إلا التكفير عن ثورتنا بـ«عتق رقبة».. وجعل ميدان التحرير سوقاً للنخاسة يباع فيه العبيد والجوارى لأمراء التكفير والجهاد!!. دولة الإخوان لن تمد ذراعها القوى لتحمى الأقباط، والجيش لن تنتهى ورطته فى سيناء، وكتائب محاميى الإخوان لن تلاحق «العزومى» بتهمة إهانة الرئيس رغم أنه كفره!. أما أمريكا (التى لا تعتبر مصر حليفاً) يسعدها تقسيم مصر إلى دويلات عرقية ودينية.. ولهذا تحديداً دعمت وصول الإخوان للحكم. تهجير الأقباط من منازلهم هو نتيجة مباشرة للتوسع فى العفو الرئاسى عن «القتلة» من محترفى الإرهاب.. فى صفقات انتخابات الرئاسة. لقد تحالفت الجماعة مع سكان المقابر، فأصبحنا «نصف موتى.. نصف أحياء».. مصيرنا مجهول فى وطن مختطف، لأننا نتحدث بالمنطق والعقل مع جماعات مصابة بلوثة عقلية اسمها «الجهاد».. ولا يكلف الله شعباً إلا وسعه.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل