مأساة "سلطان" و"الحلو" تتكرر في بريطانيا مع "الكلاب"

كتب: ندى زين العابدين

مأساة "سلطان" و"الحلو" تتكرر في بريطانيا مع "الكلاب"

مأساة "سلطان" و"الحلو" تتكرر في بريطانيا مع "الكلاب"

علاقات صداقة تنشأ بينها وبين البشر، هي "خل وفي" يأمن الإنسان غدره، و"صديق" يستعيض به عن أبناء جنسه، لكن على اختلاف أنواعها، تسطر الحيوانات أحيانا نهايات مأساوية لصداقاتها مع البشر، فلا شفاعة حينها لسنوات العشرة الطويلة، أو محبة وجدت طريقها يوما إلى القلوب. حوادث أنهت حياة بشر بين أنياب أصدقائهم "ذوات الأربع"، نحو ثلاثين عاما مضت على أبرزها، حين وقف مدرب الأسود المصري بعد عرض ناجح يحيي جمهوره، واثقا في صديقه الوفي "سلطان"، لكن الأسد القوي خيب ظن المدرب وانقض عليه بمخالبه ليسقطا معا في اتجاه الأرض وسط بركة من الدماء. وعلى بعد ملايين الكيلومترات وبعد مضي 3 عقود وقع حادث مشابه لحادث "الحلو" وأسده "سلطان"، لكن بطله البريطاني كان أوفر حظا من مدرب الأسود المصري، فرغم أن كلابه تسببت في بتر إحدى ذراعيه إلا أنه لا يزال على قيد الحياة. "أوصيكو ما حدش يقتل سلطان، وصية أمانة ما حدش يقتله".. كلمات خرجت مع آخر أنفاس "الحلو" بينما كان يرقد على فراش الموت، نسي خلالها ما اقترفه صديقه متوسلا عدم الثأر منه. البريطاني ذو الذراع المبتورة تسامح هو الآخر مع ما اقترفته الكلاب "فقدت ذراعي وأوشكت حياتي على الانتهاء، لكن رجاء لا تلقوا اللوم على الكلاب". مصير "سلطان" و"كلاب البريطاني" المصاب لم يكن أفضل من قدر صاحبيهما، فالأسد قرر مدير السيرك نقله إلى حديقة الحيوان باعتباره شرسا لا يصلح للتدريب، فانطوى على نفسه في حالة اكتئاب ورفض الطعام حتى أنه رفض أنثى قدموها له لتسري عنه، وأخيرا انتابته حالة جنون، راح يعضّ جسده وهوى على ذيله بأسنانه فقسمه نصفين، ثم راح يعضّ ذراعه ويأكل منها في وحشية حتى نزف ومات، أما الكلاب فطاردتها مروحية الشرطة البريطانية وقتلتها.