كندا تفتتح متحف يضم شهادات الناجين من الإبادات الجماعية.. 11 نوفمبر

كتب: نورهان نصرالله

كندا تفتتح متحف يضم شهادات الناجين من الإبادات الجماعية.. 11 نوفمبر

كندا تفتتح متحف يضم شهادات الناجين من الإبادات الجماعية.. 11 نوفمبر

أنشأت الحكومة الكندية، متحفًا لحقوق الإنسان، بسهول "مانيتوبا" وسط كندا، ويضم المتحف مجموعة من شهادات شفهية ومكتوبة لناجين من إبادات جماعية أو اضطهادات عرقية. وحددت الحكومة الكندية 11 نوفمبر الجاري، موعدًا رسميًا لافتتاح المتحف، ورغم هذا فإن الزيارات المنظمة بدأت في التوافد على المتحف بالفعل في الأسابيع الماضية. وبلغت تكلفة إنشاء المتحف 351 مليون دولار، وهو من تصميم المهندس الأمريكي أنطوان بريدوك، الذي اختار له تصميمًا حديثًا مع برج يعلو إلى ارتفاع 100 متر، وأنشئ المتحف بمبادرة من إيزي أسبر، القطب الإعلامي السابق في كندا، ويستهدف المتحف بشكل أساسي الطلاب والشباب، وستنظم جولات للطلاب إليه، اعتبارًا من مطلع العام الجديد، وتم رصد مبالغ مالية لهذا الشأن. بالرغم من إن فكرة المتحف لا تقوم على وجود وثائق، بل على رواية أحداث تاريخية، حيث أن الأحداث المأساوية أكثر ما يمكن جمعه، ومعظم متاحف حقوق الإنسان تحيي ذكرى أحداث معينة، لكن موضوع هذا المتحف هو فكرة حقوق الإنسان نفسها، ويجري عرضها من خلال شهادات من الضحايا والنشطاء الحقوقيين وغيرهم. وتحت مساحة تمتد إلى 20 طابقًا، تنقل الزوار بشكل تدريجي من الظلمة إلى الضوء، في هندسة تهدف لإثارة الأمل في النفوس رغم الأحداث المظلمة التي سجلها التاريخ، ووثق المتحف هذه الأحداث المظلمة، من خلال نحو 100 شهادة مسجلة من ناجين من فظائع أو إبادات جماعية، مع صور كثيرة تعيدهم إلى أجواء المحرقة النازية، ومجازر ارتكبها بنو البشر في حق بعضهم البعض، ومن الصفحات السوداء في تاريخ كندا تلك التي توثقها صور تظهر اعتقال أوكرانيين في الحرب العالمية الأولى، واقتياد أطفال من أبناء السكان الأصليين للعمل في السخرة على يد المستعمرين. ويضم المتحف عدد من الصفحات البيضاء في التاريخ الإنساني، موثقًا التقدم الذي أُحرز في مجال المساواة بين الأعراق، وإقرار الحريات الأساسية، حيث بذل المسؤولون عن المتحف، جهوداً مضنية لجمع المواد المعروضة، وهي تسجيلات مصورة وآلاف الوثائق والصور، التي تساهم في تكوين صورة واسعة عن مفاهيم حقوق الإنسان.