"وقعة" سلم وإهمال طبي.. حرم "سامية" من قدمها اليسرى

كتب: شيرين أشرف

"وقعة" سلم وإهمال طبي.. حرم "سامية" من قدمها اليسرى

"وقعة" سلم وإهمال طبي.. حرم "سامية" من قدمها اليسرى

"وقعت على السلم.. المستشفى ضيعت رجلي الشمال وبقيت أمشي على رجل واحدة"، بحسرة شديدة، قالتها سامية محمد، على حال قدمها اليسرى بعد تعرضها لخطأ طبي أثناء عملية تركيب شريحة أسفل ساقها بمستشفى ميت غمر العام، رافضين متابعة الحالة. لم تعلم السيدة الستينية أن حالة قدمها سيئة بعد إجراء الجراحة، فبعد أن أخبرها الطبيب أن حالتها الصحية جيدة والعملية تمت بنجاح، خرجت من المستشفى مع ابنها الأكبر منتظمة على العلاج: "لما قالولي لازم عملية عشان فيه شرايين اتقطعت وطمنوني عملتها، وخرجت مطمنة من كلام الدكتور لما قالي هتفضلي 3 شهور على العلاج وتبتدي تمشي"، مضيفًا: "داخلين على 9 شهور من يوم ما عملت العملية ورجلي مبتتحركش، وكل يوم نروح المستشفى يقولوا إحنا عملنا اللي علينا ورافضين يعالجوني". حاولت "سامية" أن تعرض حالتها على عدة مستشفيات حكومية لضيق حالتها المادية، لكن في كل مرة يصاحبها الرفض: "محدش بياخد حالة على حالة، روحي للمستشفى اللي عملت ليكي العملية في الأول"، لم تعلم "سامية" حتى وقتنا هذا سبب عدم قدرتها على المشي مرة أخرى بعد إجراء العملية، "محدش بيحاول يكشف عليا ويقولي السبب، والمستشفى اللي عملت فيها العملية أكدوا إنها ناجحة 100% ولما خرجت كدبوا عليا ووهموني إن رجلي مبتتحركش عشان محتاجة فترة علاج طبيعي، ولحد دلوقتي بلفة رجلي ومش عارفة فيها إيه؟". يوم تلو الآخر، لم تتوقف مأساة "سامية"، فحالتها تسوء وآلامها لا تتوقف، "الألم عمال يزيد عليا، ودلوقتي بقيت عاجزة ومش عارفة أروح مستشفى خاصة تعالجني عشان فلوسها كتير، وابني جابلي مسند أدوس عليه عشان محملش على الرجل اللي باقية وأقدر أمشي"، مضيفة: "كل يوم بنزل أروح المستشفى أنا وابني لحد ما نشوف حل، عشان الإيد قصيرة ومبقاش في إيدي حاجة"، محاولة أن تتخطى حلقة الألم والأنين بتوكلها على الشافي، "ربنا موجود". ونفى أحد مسؤولي الاستعلامات بمستشفى ميت غمرة العام، دخول "سامية" من البداية: "اسمها لم يوجد في السجلات، ولا توجد حالة مثل حالتها دخلت من 9 شهور وإحنا بنراعي أي مريض بيدخل عندنا".