أهالي بولاق أبو العلا تحت الحصار.. إما "الدفع" أو البقاء في"المجاري"
"تحت الحصار"، واقع عاصره أهالي الشارع الجديد في منطقة بولاق أبو العلا، بعد أن طفت مياه الصرف الصحي على أرصفة الشارع، وامتدت بروائحها الكريهة إلى مداخل بعض العقارات مما أدى إلى إغراق بعض المحال التجارية القابعة أسفل كل مبنى.
بين 4 جدران عاشت أسرة "ثريا عبد الحميد" (40 عاما) بعد أن ارتفع منسوب الصرف الصحي إلى داخل العقار التي تقطن داخله، مما حال بينها وبين الخروج أو ذهاب أبنائها المدرسة "الطلبات مش عارفة أنزل اشتريها، والعيال مش هتقدر تمشي على الخشب اللي عملناه لو واحد منهم وقع محدش هينفعني، دا غير الريحة اللي دخلت كل شقة والأكل مكنش له طعم مع ريحة الزفارة اللي طالعة علينا" ــ حسب قولها.
لم يختلف رد "أيمن أبو العلا"، أحد سكان شارع بولاق الجديد عن بقية الأهالي، فالصرف حوّل حياته إلى جحيما، ومن جانب آخر يعكس صورة سيئة لسكان المنطقة في الوقت الذي يتقاعس موظف الصرف الصحي عن تأدية مهامه ليترك الأمر برمته بين محاولات الأهالي للعبور سواء بطوب أو ألواح خشبية "دا ظلم.. نفرض إننا منحتكمش على المبلغ.. نعيش في القذارة؟".
شكاوى هاتفية، واستغاثات مُلحة على مدار اليوم، مجموعة اجتهادات قدمها سكان بولاق على رقم طوارئ الصرف الصحي ببولاق أبو العلا (27944564) لكن جميعها تم الرد عليها بصيغة واحدة "الحاجة اللى تبوظ منكم تصلحوها بفلوسكم.. دا النظام الجديد" الرد الذي سمعه "محمد أشرف" عضو اللجنة الشعبية لأهالي بولاق أبو العلا، عندما حاول مرارا الاتصال بالشكاوى لإيجاد حلا لمشكلة الصرف الصحي، مشيرا إلى أن موظف الخط الساخن أكد أن العطل يرجع إلى كسر في ماسورة عمومية، والفنيين بالصرف الصحي وظيفتهم تقتصر على "تسليك البلاعات أو التصليح، أما الفك والتركيب والمعدات كلها بتبقى على حساب الأهالي" ــ وفق قوله.
"أشرف" أكد أن الطريقة الجديدة لموظفي خدمة الأعطال في الرد على شكاوى الأهالي، دفعت بعض المتضررين من أصحاب المحال في المنطقة إلى دفع رسوم الإصلاح التى قدرت بـ3500 جنيه.. "لو مكنش التجار دفعوا كنا هنلف على شقة شقة لحد ما نلم الفلوس رغم أن ظروف الناس على قدها".
وأضاف عضو اللجنة الشعبية لأهالى بولاق أبو العلا "بعد ما دفعنا الفلوس هي ساعة زمن والعربية شفطت المياه كلها، ولو مدفعناش كنا هنبقى تحت رحمة المجاري عايشين بين 4 حيطان".