انهار السور.. فتحولت «المدرسة» إلى «وكر» للبلطجية والمسجلين خطر
الحادث الأليم الذى وقع مؤخراً فى مدرسة «أحمد بهجت الثانوية العامة للبنين» بمنطقة الهرم، وأدى لمصرع الطالب «بيتر مجدى» إثر سقوطه على «سيخ» حديد أثناء صعوده أعلى سور المدرسة، هو واحد من بين عشرات الوقائع التى تقع فى مدارس التربية والتعليم، فى غياب المسئولين.
مدرسة «أمير اللواء الإعدادية بنين» فى بولاق أبوالعلا، ربما تشهد خلال الأيام المقبلة واقعة مماثلة، حيث التقطت عدسة «الوطن» صوراً لطلاب يهربون من خلال تسلق أسوار المدرسة، وعندما توجهنا إلى مدير المدرسة «شريف محمد» لمواجهته بوقائع قيام التلاميذ بالقفز من أعلى سور المدرسة أثناء ساعات الدراسة، وهو ما قد يؤدى لإصابتهم بمكروه، أقر على الفور بصدق الرواية، كاشفاً عن المزيد من وقائع الإهمال: «جزء كبير من سور المدرسة سقط منذ أكثر من عام وثمانية أشهر، وناشدت مسئولى إدارة غرب التعليمية والأبنية التعليمية لبنائه لتعرض المدرسة للأخطار جراء ذلك، وأن نسبة التسرب تزداد مع مرور الوقت، لكن الرد الرسمى كان دائماً بأن الميزانية لا تسمح».
بخلاف تجول التلاميذ من وإلى المدرسة بحرية، يهاجم المدرسة عدد من البلطجية واللصوص عبر مشتل يقع خلف المدرسة، حاملين معهم السنج والمخدرات، بحسب «شريف»، كما تتعرض المدرسة للسرقة وعمليات السطو المستمرة للأجهزة والمعدات وحتى لحنفيات دورات المياه أمام مرأى ومسمع الجميع، مشيراً إلى أنه استغاث بقسم شرطة بولاق أبوالعلا أكثر من مرة دون أى رد فعل مما اضطره للجوء إلى النجدة.
الأسوأ من ذلك وفقاً لرواية مدير المدرسة، هو تحول التلاميذ أنفسهم إلى بلطجية، الأمر الذى وصل لتعرض مدير المدرسة نفسه للضرب «بالشلوت» من تلميذ: «عملت اجتماع مجلس إدارة وللأمناء للرد على الواقعة، وتوقعت فصل الطالب، لكن الرد جاء بأن الطالب فى سن إلزامى لا يمكن فصله.. أنا راجل مش حيلتى غير مرتبى و140 جنيه حوافز.. وتعبت من اللى بشوفه ودخلت المستشفى وخضعت لعملية ومش عارف أعمل إيه تانى عشان المسئولين يتحركوا».
عمرو زخارى، وكيل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أكد أن المدرسة بالفعل بلا سور، وأن أولياء الأمور عرضوا تحمل تكلفة بناء السور.