البابا تواضروس يتحدث عن زيارته لروسيا في عظته الأسبوعية بالكاتدرائية
قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن زيارة روسيا كانت للتعارف، وقد تقابلنا مع البطريرك "كيرل" بطريرك الكنيسة الروسية ورهبان وراهبات الكنيسة.
وأضاف في بداية عظته الأسبوعية، مساء اليوم، بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، بعد توقفها الأسبوع الماضي لسفره إلى روسيا، "نشكر الله الذي أعطانا أن نزور روسيا وهذه أول مرة نزور فيها روسيا الاتحاديه، وقد كانت زيارة محبة وتعارف مع البابا كيرل، وقد صلينا قداس في بطرسبرج وموسكو في الكنيسة الأرمينية وقمنا بمنح سر المعمودية لأول طفل قبطى يدعى كيرل من أب قبطى وأم روسية".
وأشار إلى أن الوفد ضم عشرة أعضاء يمثلون الكنيسة بكل قطاعاتها، وقد قضينا أيام في رحاب الكنيسة الروسية تقابلنا فيها مع البطريرك ورؤساء الأديرة والرهبان والراهبات وزرنا مجموعة كبيرة من الكنائس، فروسيا بها 800 دير ومائة ألف راهب وراهبة ومائة ألف كنيسة، وظلت تحت الحكم الشيوعي من 1917 وحتى بداية التسعينات وذاقوا العذابات والاستشهاد وسمعنا قصص مؤلمة ولكنها قوية ومفرحة حفظت الإيمان المسيحي.
وأضاف قائلا: "خلال الحكم الشيوعي تم تفجير كاتدرائية "المسيح المنقذ" وتحويلها إلى حمام سباحة، ودارت الأيام وانتهى الشر وانهارت الشيوعية وتم بناء الكنيسة بشكلها القديم وافتتحها البطريرك منذ عدة سنوات.
وأوضح: "رأينا في الأديرة تقليد وهو "العيش والملح" وهو تقليد قديم فكان يقدم لنا "عيش وملح" قبل دخول الأديرة ولابد أن نأخذ منها، وبالكنيسة الروسية لا يوجد "مقاعد" للجلوس عليها وكان المصلون يقفون بالساعات للصلاة، وكانت الكنائس مليئة بالمصليين من الشباب وكبار السن والأطفال، كما توجد في أديرة الراهبات ملاجئ للأيتام، واطلعنا على أنشطه كثيرة، ورآينا كيف يقفون بالطوابير لأخد بركة أيقونة واحدة.
وأشار إلى تشكيل لجنة للحوار تضم المطران إيلاريون مسؤول الشؤون الخارجية والأنبا سرابيون أسقف لوس أنجلوس لاستئناف الحوار الذي توقف السنوات الماضية لأسباب عديدة، لافتًا في عظته إلى أن الكنيسة الروسية تعتبر أكبر وأقدم كنيسة أرثوذكسية في العالم يصل أتباعها إلى 120 مليون أرثوذكسى.
وأشار إلى أنه أبان الحكم الشيوعى تحولت الكنائس إلى متاحف ومخازن وورش، واستطرد قائلا: "نشكر الله زيارة طيبة وقد أصدرنا كتاب عن العلاقة بين الكنيستين في القرن الـ19 والعشرين باللغة العربية والروسية وتم ترجمتة قبل سفرنا فكان فرصة طيبة لتقديمة لكل المسئولين.
وأشار إلى أنهم يجتهدوا في تجميل الكنائس، فهي بارعة الجمال ففي كنيسة واحدة وجدنا أيقونات بالموزايك طولها 7 الآلاف متر مربع ، والأيقونات توجد في كل مكان وعشقهم للفن الروسي الكنسي عشق بالغ الأهمية.
وقال : "نشكر الله على هذه الزيارة وأرجو أن يكون لها ثمار كثيرة، ونحب أن نتواصل مع كل كنائس في محبة ونقدم كنيستنا بتراثها وتاريخها وأباءها لكل العالم، وكما تعلمون أن الكنيسة الأرثوذكسية القبطية لا خلقدونية بينما الروسية خلقدونية وهناك حوار لاهوتي بينهم.
وأضاف قائلًا: "أريد أن احدثكم عن مهابة واحترام الكنيسة، حيث أنها تمتلك عدة أسماء فهي سفارة السماء على الأرض وهي بيت الله وباب السماء أو عروس المسيح أو مسكن الله مع الناس أو بيت الصلاه أو عمود الحق".
وأضاف : "تهدف الكنيسة إلى إعداد الإنسان للسماء، مضيفًا خلال العشاء مع البطريرك كيرل بطريرك روسيا قال لنا إن الدول الكبرى تشترط على الدول الضعيفة اقتصاديًا نظير الموافقه على مساعدتها ، بالسماح بالشذوذ الجنسي، فانظروا كيف يضل العالم وشدد بطريرك روسيا على ضرورة الحرص على القيم الإنسانية ووصايا الإنجيل".
ولفت إلى أن كلمة " الأرثوذكسيه " تعنى الطريق المستقيم وكيف نعبد الله بشكل مستقيم، نستخدم ما في العصر والتكنولوجيا المتاحة ولكن نحفظ المبادئ نقية.