بروفايل|«يسرا».. سيدة «القاهرة»

كتب: نورهان نصر الله

بروفايل|«يسرا».. سيدة «القاهرة»

بروفايل|«يسرا».. سيدة «القاهرة»

تكسو ملامح وجهها بهجة وتفاؤل حين تطل على جمهورها، تتسلل ابتسامتها البسيطة لتخترق قلوب المعجبين، لا يملكون أمامها إلا أن ينجذبوا إليها أكثر، شىء ما فى هذا الوجه الأبيض والعيون المحفورة فى الجبهة العريضة يجعل منها نجمة ذات حضور طاغٍ، لذلك لم يكن غريباً، على الأقل على السينمائيين، أن يتم اختيار النجمة يسرا كرئيس للجنة تحكيم المسابقة الدولية بالدورة الـ36 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، لتكون أول شخصية مصرية تتولى هذه المهمة فى تاريخ المهرجان العريق، فخلفها تاريخ سينمائى طويل، جعلها دائماً فى صدارة المشهد. امتلكت «سيفين محمد حافظ نسيم» المعروفة فنياً بـ«يسرا» موهبة التعبير بعينيها ببساطة وثقة، مما ساعدها فى فترة وجيزة على الوقوف أمام عمالقة التمثيل، مثل شادية ومديحة يسرى فى فيلم «لا تسألنى من أنا»، وسعاد حسنى وأحمد زكى فى «الراعى والنساء»، فاكتسبت منهم خبرات جعلتها ممثلة مصرية بمواصفات عالمية، حيث إن إبداعها لم يتوقف عند حدود التمثيل، بل اشتمل على الغناء والرقص من خلال أدوارها المتنوعة فى أكثر من 80 فيلماً سينمائياً طوال مشوارها الفنى. نجحت «يسرا» خلال رحلتها الفنية فى أن تشكل «دويتو» ناجحاً مع الفنان الكبير عادل إمام فى أفلام أصبحت علامات مضيئة فى تاريخها الفنى، فعملا معاً لأول مرة من خلال فيلم «شباب يرقص فوق النار» فى عام 1978، وقدّمت بعدها معه ما يقرب من 17 فيلماً، منها: «الإنس والجن» و«الأفوكاتو» و«طيور الظلام» و«المنسى» و«كراكون فى الشارع». وفى عام 1982، كانت بداية مرحلة جديدة فى حياتها الفنية من خلال فيلم «حدوتة مصرية» مع المخرج العالمى يوسف شاهين، تلاه عدد من الأفلام لنفس المخرج، منها «إسكندرية كمان وكمان»، «المهاجر»، و«إسكندرية نيويورك»، تجاوزت «يسرا» الحدود إلى العالم الواسع، فتقول عنه: «سأظل أتذكر أن فضل شاهين علىّ كان كبيراً». ساعدتها ملامحها الأجنبية بأن تتألق فى دور «هيلن سمحون» زوجة رأفت الهجان الألمانية فى المسلسل الشهير، ليكون بداية علاقتها بجمهور الشاشة الفضية على مدار سنوات حياتها، فتوّجت مع الشخصيات التى تقدمها فى عدد كبير من الأعمال، مثل «حياة الجوهرى»، ومسلسل «أوان الورد»، لتنطلق بعد ذلك فى مسلسلات خلال شهر رمضان من كل عام، مثل «أين قلبى» و«خاص جداً» و«شربات لوز»، و«سراى عابدين» هذا العام. هكذا أصبحت «سيفين» أكثر من مجرد فنانة، وأقل من أسطورة فنية، فحصلت على عدد كبير من الجوائز، وتم تكريمها فى كثير من دول العالم، فضلاً عن مشاركتها كعضو لجنة تحكيم فى أكثر من مهرجان سينمائى، كما اختيرت عام 2006 سفيرة للنوايا الحسنة من قِبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائى.