مخرجة «أحمر أزرق أصفر»: المجتمع اعترض على قصة حب نجاة مكى
فى أول مشاركة إماراتية بالمسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، جاء عرض الفيلم «أحمر أزرق أصفر» للمخرجة نجوم الغانم، التى تناولت فى 92 دقيقة هى مدة الفيلم حياة الفنانة التشكيلية الإماراتية نجاة مكى، فى تجربة مختلفة تحمل توقيع المرأة الإماراتية. نجوم الغانم مخرجة وشاعرة إماراتية قدمت العديد من التجارب السينمائية مثل «المريد»، «ما بين ضفتين»، «آيس كريم»، «الحديقة»، وفى البداية قالت نجوم الغانم لـ«الوطن»: «بدأت أفكر فى تقديم الفيلم عام 2008، لرغبتى فى تقديم عمل فنى يتحدث عن الفن، حيث إننى أرفض أن يتم قصر الأفلام التسجيلية على تناول الحروب والقضايا الكبرى، ومن هنا جاء التفكير فى تقديم فيلم عن نجاة مكى، فهى واحدة من أهم الفنانات فى الخليج وفى العالم العربى، وعلى الرغم من وجود صلة قرابة تجمع بيننا فإنها لم تكن السبب الرئيسى فى الاختيار». وأضافت نجوم الغانم: «نجاة مكى كانت تظن أنها ستتحدث فى الفيلم كما تتحدث فى البرامج الإعلامية وباللغة العربية الفصحى، وكانت دائماً تشرد أثناء الحوار وتتحدث باللغة العربية، مما كان يضطرنى إلى وقف التصوير وإعادته أكثر من مرة، وقد جاء اختيار اسم الفيلم على نفس اسم معرضها التشكيلى بمهرجان القاهرة، خاصة أن تلك الألوان الثلاثة هى الأساسية بالنسبة للفن التشكيلى، وباقى الألوان مختلطة من أكثر من لون».
وأشارت نجوم الغانم إلى أن هناك بعض الأمور الخاصة بحياة نجاة مكى، تم تجنبها فى سرد حياتها خلال أحداث الفيلم، بناء على طلبها وإصرارها على ذلك، مثل أسباب عدم زواجها حتى الآن، واكتفى الفيلم بعرض أول تجربة حب تعرضت لها، وأكدت أن هذا الأمر لاقى اعتراضاً كبيراً من قبل المجتمع الإماراتى، وكأنها ليست كأى إنسانة عادية من حقها أن تحب. وعن أسباب تصوير الفيلم فى عامين ونصف العام قالت: «كانت أزمتنا فى التمويل، والكل خارج الإمارات يفترض أن الإمارات بلد غنى، وليس من الطبيعى أن توجد صعوبات فى التمويل، ولكننا بالفعل واجهنا ذلك، لأن الفيلم الوثائقى لم تكن له جماهيرية مثل الأفلام الروائية فى الإمارات».
أما الفنانة التشكيلية نجاة مكى فقالت لـ«الوطن»: «لم يتم تدريبى على التمثيل إطلاقاً، لكنى واجهت بعض المشاكل أثناء التصوير، لأننى لم أعتد على هذا الأسلوب من التصوير، وهو ما جعل المخرجة نجوم الغانم تطلب منى إعادة التصوير أكثر من مرة، مما أدى إلى إرهاقى الشديد، خاصة أننى لست ممثلة». وأضافت نجاة مكى: «لم أر الفيلم قبل اليوم، حيث كنت خارج البلاد وقت عرضه بمهرجانات الإمارات، وهذه هى المرة الأولى لى التى أشاهده، على الرغم من أنه أخذ منى الكثير من الوقت لأنه تم تصويره فى أكثر من عامين». واستطردت: «لم أخش من مواجهة المجتمع الإماراتى بقصة حياتى، كونى من أوائل النساء اللاتى طالبن بالخروج للتعليم فى الخارج، لأنها أصبحت قضية قديمة بالنسبة للإمارات، والآن أصبح الوضع عادياً جداً بالنسبة للمرأة والمجتمع الإماراتى».