المركزي: إطلاق صندوق دعم التكنولوجيا برأس مال يتجاوز مليارا و300 مليون جنيه

كتب: منى صلاح

المركزي: إطلاق صندوق دعم التكنولوجيا برأس مال يتجاوز مليارا و300 مليون جنيه

المركزي: إطلاق صندوق دعم التكنولوجيا برأس مال يتجاوز مليارا و300 مليون جنيه

ألقى المهندس أيمن حسين، وكيل أول محافظ البنك المركزي لقطاع تكنولوجيا المعلومات، كلمته خلال مؤتمر الأهرام الأول للتكنولوجيا المالية، المنعقد صباح اليوم الأحد، الموافق 6 مارس 2022، والتي كشف خلالها عن  إطلاق صندوق دعم التكنولوجيا والابتكار برأس مال يتجاوز مليارًا وثلاثمائة مليون جنيه، كما أكد أنه تم تنفيذ أكثر من مليار معاملة إلكترونية بقيمة 2.8 تريليون جنيه خلال العام الماضي.

الدولة المصرية تسابق الزمن لتنفيذ خطتها نحو التحول الرقمي

استهل «حسين» كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لجميع القائمين على تنظيم المؤتمر، المنعقد تحت رعاية رئاسة مجلس الوزراء والبنك المركزي المصري، حيث يجري في توقيت تسابق فيه الدولة المصرية الزمن، رغم كل التحديات الخارجية والمحلية، لتحقيق التنمية المستدامة واللحاق بركب التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم حاليًا.

وتابع أنَّ التكنولوجيا جزء أساسي من الحياة اليومية، وضرورة تفرضها متطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل، ما يدركه القطاع المصرفي من أهمية التكنولوجيا، وقدرتها على تحقيق طفرة في كفاءة وفاعلية تقديم الخدمات المالية والمصرفية.

اهتمام البنك المركزي برقمنة الخدمات المالية

يأتي اهتمام البنك المركزي برقمنة الخدمات المالية في ضوء التكامل مع أهداف ورؤية المجلس القومي للمدفوعات في إطار البرنامج الرئاسي للتحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على أوراق النقد.

كان من أبرز إنجازات المجلس هو انشاء منظومة الدفع الوطنية ميزة التي تُعد أول منظومة محلية من نوعها مستقلة وقادرة على تقديم نفس خدمات شبكات الدفع الأجنبية بفاعلية وكفاءة تامة، بما يجنب الاقتصاد القومي أي تأثيرات قد تنتج عن تعطل هذه الشبكات الخارجية لأي حدث طارئ. 

أضاف المهندس أيمن حسين أنَّ التكنولوجيا المالية مكنت الدولة المصرية من تحويل التحديات إلى فرص، فقد وجه البنك المركزي البنوك للتوسع في تقديم المزيد من الخدمات المصرفية الرقمية، مما عزز من قدرة القطاع المصرفي على التغلب على العديد من المعوقات التي كانت تواجهه لتقديم الخدمات المصرفية، والوصول لكافة فئات المجتمع.

أكثر من مليار معاملة إلكترونية بقيمة 2,8 تريليون جنيه خلال 2021

وكشف عن نتائج خطة التحول الرقمي في القطاع المصرفي حتى الآن، بداية من زيادة قدرته على الاستجابة السريعة والمرنة لمتطلبات فترة جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث تم تنفيذ أكثر من مليار معاملة الكترونية بقيمة 2.8 تريليون جنيه خلال العام الماضي. 

وأضاف أنه من منطلق دوره المُحفز والداعم لصناعة التكنولوجيا المالية، فقد أطلق البنك المركزي المصري استراتيجية التكنولوجيا المالية والابتكار في مارس 2019 والتي تتوافق مع رؤية مصر 2030 للتحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المالية على المستوى العربي والأفريقي.

وتابع أنه في هذا الإطار اهتم البنك المركزي المصري بوضع الأسس التشريعية والتنظيمية الضرورية لدعم وتحفيز التحول الرقمي المُستهدف من خلال تخصيص فصل كامل لنظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية بقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020،  كما يعمل البنك المركزي المصري حاليًا، بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية، على إصدار قانون جديد لوضع الإطار التشريعي المطلوب للاستفادة من خدمات التمويل البديل، وأنشطة التكنولوجيا المالية المرتبطة بالخدمات المصرفية والتوسع في تقديمها لتلبية احتياجات مختلف الفئات في السوق المصري.

وأوضح أن إدراك البنك المركزي لأهمية الكوادر البشرية في تحقيق أهداف استراتيجية التكنولوجيا المالية فقد حرص على دعم المواهب الشابة ورواد الأعمال في هذا المجال الهام، وتوفير البيئة الداعمة لهم محليًا وعالميًا، فعلى مدار السنوات القليلة الماضية تم إطلاق عدد من المبادرات، منها على سبيل المثال مبادرة دمج مشاريع التكنولوجيا المالية في مشروعات تخرج طلاب الجامعات، ومبادرة FinYology  للشباب بمشاركة أكثر من 15 جامعة مصرية ودولية، فضلًا عن مشاركة العديد من البنوك العاملة بمصر؛ وإطلاق برنامج أكاديمية التكنولوجيا المالية؛ كل ذلك بالتعاون مع العديد من الهيئات والكيانات المحلية والدولية.

وتابع أنه بالتكامل مع هذه الجهود لتحقيق التحول الرقمي المُستهدف، قام البنك المركزي بإطلاق المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة كبيئة اختبارية منضبطة تسمح لرواد أعمال التكنولوجيا المالية بتجريب تطبيقاتهم المبتكرة، مع مراعاة كامل حقوق العملاء.

يرى أن جهود البنك المركزي لتعزيز صناعة التكنولوجيا المالية مستمرة بلا توقف، فقد قامت منصة «فينتك إيجبت»، التابعة للبنك المركزي، والتي تم إطلاقها في 2019، بإصدار تقرير «منظور التكنولوجيا المالية 2021» الذي يعد أول تقرير متكامل يرصد تطورات التكنولوجيا المالية في السوق المصري، وذلك كخطوة أولية لتقديم رؤية متكاملة لكافة أطراف منظومة التكنولوجيا المالية في مصر.

وكشف التقرير عن حجم النمو غير المسبوق الذي شهدته مصر في مجال التكنولوجا المالية والقطاعات المغذية لها على مدار السنوات القليلة الماضية، حيث زاد حجم استثمارات التكنولوجيا المالية من مليون دولار في 2017 الي 159 مليون دولار في 2021، كما شهد عدد شركات التكنولوجيا المالية الناشئة طفرة هائلة ليرتفع من شركتين فقط عام 2014 إلى 112 شركة في أكثر من 14 قطاعًا فرعيًا من قطاعات التكنولوجيا المالية المبتكرة.

وبالتوازي مع هذا التطور الكبير في التكنولوجيا المالية، شهدت مصر زيادة كبيرة في أدوات الدفع ووسائل القبول الإلكترونية خلال الفترة الماضية والتي من شأنها دعم التحول إلى الاقتصاد الرقمي ومجتمع أقل اعتمادا على النقد، فقد ارتفع عدد البطاقات المصرفية إلى حوالي 54 مليون بطاقة منها 22 مليون بطاقة ميزة كما تم الوصول بمحافظ الهاتف المحمول إلى أكثر من 25 مليون محفظة بالإضافة إلى نشر740 ألف نقطة بيع الكترونية وأكثر من 18500 ماكينة صراف آلي في مختلف أنحاء الجمهورية.

إطلاق صندوق دعم التكنولوجيا والابتكار برأس مال يتجاوز مليارًا وثلاثمائة مليون جنيه

كما كشف عن إطلاق صندوق دعم التكنولوجيا والابتكار برأس مال يتجاوز مليارًا وثلاثمائة مليون جنيه مصري بمشاركة (البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة)، بالإضافة إلى افتتاح مركز التكنولوجيا المالية Grid والذي يهدف إلى تعزيز ودفع منظومة التكنولوجيا المالية داخل السوق المصري، والعمل على تجميع كافة أطراف منظومة التكنولوجيا المالية تحت سقف واحد.

وتابع، في تصريحاته خلال المؤتمر، أنه يتم العمل على إطلاق منظومة للتعرف على هوية العملاء إلكترونيًاً (EKYC) والتي ستمكن المواطنين من فتح حساباتهم المصرفية بصورة الكترونية، دون الحاجة للذهاب لمقر البنك، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء البنوك الرقمية التي تقدم الخدمات المصرفية عبر القنوات أو المنصات الرقمية باستخدام التقنيات الحديثة.

وقال إن تأمين التعاملات المصرفية والأمن السيبراني يمثل تحديًا كبيرًا في ظل التحول الرقمي والتطور التكنولوجي المستمر، ومن هذا المنطلق فقد استحوذ محور تأمين التعاملات المصرفية على أولوية كبرى ضمن رؤية البنك المركزي المتكاملة للتوسع في المعاملات المالية الرقمية، وقد انعكس ذلك على اطلاق مركزًا متكاملًا لأمن المعلومات، يزخر بالكوادر والكفاءات المدربة، حيث يهدف المركز إلي تعزيز قدرة المؤسسات المصرفية على مواجهة التهديدات السيبرانية، وذلك عن طريق صياغة وإطلاق العديد من المبادرات الاستراتيجية لتعميق الوعي بأفضل الحلول والتقنيات السيبرانية والأمنية فائقة التطور، ومواكبة أفضل الممارسات والمعايير العالمية المتبعة في مجال التحول الرقمي الآمن.

معدلات الشمول المالي في مصر بلغت 56.2% ديسمبر 2021

وأكد على انعكاس جهود البنك المركزي في مجالات التكنولوجيا المالية، ونظم الدفع الالكترونية والأمن السيبراني والشمول المالي، وبدعم من جهود نشر الثقافة المالية والاهتمام بالشباب والمرأة وذوي الهمم وكبار السن، بشكل واضح على زيادة معدلات الشمول المالي في مصر والتي بلغت 56.2% في ديسمبر 2021، مما يساهم في تحسين مستوى معيشة الأفراد والحد من الفقر، ويعزز تحقيق أهداف رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.

كما قال إن دور البنك المركزي المصري لم يعد يقتصر على الدور الرقابي الذي يقوم على وضع القواعد الرقابية والإجراءات التنظيمية والتأكد من مدى التزام كافة الأطراف بها فحسب، بل أصبح له دور متطور كمحفز وداعم لعملية التغيير والتطوير والابتكار فيما يتعلق بالخدمات المالية والمصرفية.

وتابع أن البنك المركزي يقود جهود التوسع في استخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية بالسوق المصرفي المصري، بكل إخلاص ودون ادخار أي جهد، جنبًا إلى جنب مع كافة أطراف القطاع المصرفي وشركائنا من الوزارات المعنية لتحقيق رؤيتنا المستقبلية للتحول الرقمي، وبداية عصر جديد من الخدمات المصرفية الرقمية على النحو الذي يتوافق مع متطلبات الجمهورية الجديدة.


مواضيع متعلقة