خبراء: «المصروفات الأخرى» باب للفساد.. و«المالية»: فى كل دول العالم
انتقد عدد من الخبراء استمرار وجود بند «مصروفات أخرى»، الذى يعنى وجود مخصصات غير محددة فى الموازنة العامة واعتبروه باباً ملكياً للفساد، فى حين دافعت الوزارة عن البند باعتباره عرفاً معمولاً به فى كل دول العالم. قال عاطف ملش، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية، إن المصروفات الأخرى والاحتياطيات التى تخصصها الحكومة فى الموازنة سنوياً أمر طبيعى وقانونى ومتعارف عليه فى جميع دول العالم لمواجهة أى بنود استثنائية قد تطرأ خلال العام المالى. ورفعت وزارة المالية بند «المصروفات الأخرى الإجمالية والاحتياطيات العامة» إلى 44.4 مليار جنيه خلال العام المالى 2014/2015، مقابل 34 ملياراً فى العام الماضى. وبرر «ملش» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» زيادة المصروفات الأخرى بنحو 1.4 مليار جنيه بأن خطة تطوير وتنمية الخدمات للحكومة الحالية وضعت فى اعتبارها ضرورة الارتقاء بالخدمات الاجتماعية للمواطنين، ما قد يحتاج إلى بنود استثنائية. وأضاف: المصروفات الأخرى والاحتياطيات تطبق فى جميع دول العالم لمواجهة أى ظروف استثنائية داخلية أو خارجية تؤثر على الوضع المالى للدولة، ومن ثم على المخصصات المالية التى وضعتها لتسيير أعمالها وتلبية احتياجات مواطنيها.
فى المقابل، تحفظ الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، على استمرار سياسات ثبت تسهيلها للفساد المالى، ومنها الصناديق الخاصة والاحتياطيات والمصروفات الأخرى لكل بند بالموازنة ولكل قطاع، والتى لا نعرف حتى الآن السبب الواقعى والمنطقى لوجودها، على حد قوله، وتساءل: لماذا رفعت الحكومة بند المصروفات الأخرى أكثر من مليار جنيه، فى حين أن جميع الأصوات بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو نادت بالشفافية لضبط الوضع المالى للدولة من خلال أسس محاسبة واضحة لكل مصروف يخرج أو إيراد يدخل الخزانة العامة والتى يمول جزء كبير منها من جيب المواطن عبر الضرائب والجمارك والرسوم السيادية؟
وطالب «السيد» بضرورة التحول لنظام موازنة البرامج والأداء بدلاً من موازنة البنود المعمول بها حالياً، منتقداً التعديلات التى جرت على قانون ربط الموازنة السابقة والتى رفعت حدود الصرف بالأمر المباشر.
وقال الدكتور طه خالد، رئيس لجنة المالية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن تخصيص بنود استثنائية فى الموازنة العامة فى صورة احتياطيات أو مصروفات أخرى أمر مقبول بشرط ألا يتم التوسع فى هذه المصروفات أو تركها دون أسس واضحة للمحاسبة، مع الشفافية فى الإفصاح عن جميع بنود الصرف التى يتم استخدام هذه المصروفات فيها.