مرافعة النيابة في «التخابر»: «الإخوان» رفعوا «لواء العداوة» ضد الجميع

كتب: طارق عباس

مرافعة النيابة في «التخابر»: «الإخوان» رفعوا «لواء العداوة» ضد الجميع

مرافعة النيابة في «التخابر»: «الإخوان» رفعوا «لواء العداوة» ضد الجميع

قال المستشار خالد ضياء، المحامى العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا، أمس، خلال مرافعة النيابة فى قضية «التخابر» المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسى و35 آخرون من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان: إن تلك الجماعة رفعت لواء العداوة ضد الجميع من أجل الوصول إلى سدة الحكم، فلم يكونوا جماعة علمية بل هم دعوة جماهيرية للعب بالعواطف من أجل الوصول إلى الحكم، فهم تنظيم سرى، وفريق اغتيالات، للقضاء على الخصوم، واستغلوا الماسونية والشيوعية فى مخططاتهم، وهى مخطط ساذج استغله الغرب واللوبى الإسرائيلى فى مخططاتهم، وهى دعوة قائمة على التقليد الأعمى والطاعة للمرشد، فهو تنظيم فاشل لم ينجح فى تاريخه قط، وهم يستغلون النساء والأطفال والشباب الذين لا يفقهون الحقيقة، وهى تهديد لكل مسلم ومسيحى فى كل دولة وكل قارة، ما يثبتونه فى موقع ينكرونه فى آخر، فهى تحرم ما يبيحه فكرها. وأضاف ممثل النيابة، أمام محكمة الجنايات، أن النيابة العامة قدمت المتهمين للمحاكمة الجنائية لارتكابهم جريمة التخابر لدى جماعة أو عصابة خارج البلاد، بغرض القيام بعمل إرهابى داخل مصر، وأن المحكمة أعلم بالأحكام المقررة بتلك الجريمة وأركانها، حيث إن السعى هو النشاط الذى يقصد التوجه إلى هيئة أو جمعية أو جماعة أو عصابة أو دولة، فلا يشترط التخابر مع دولة خارج البلاد للقيام بعمل إرهابى، والتخابر هو التفاهم غير المشروع بين الجانى والدولة، أو الجماعات والهيئات، من أجل أن يسعوا له أو يسعى لهم، والتخابر لا بد فيه من توافر التفاهم، ويعاقب على ذلك بالسجن المؤبد، وذلك بعد اتفاقهم على عمل من أعمال الإرهاب فى مصر، وتكون العقوبة الإعدام فى حالة الشروع فى ذلك العمل أو وقوعه بالفعل، وأن المتهمين لم ينكروا إلا فى تحقيقات النيابة، واعترفوا فى كل مكان آخر، حيث ظهر المتهمون فى وسائل الإعلام متفاخرين بالتنظيم الدولى، ونشروا القواعد الحاكمة لذلك التنظيم، على موقعهم «إخوان أون لاين»، وعادوا بعد ذلك وجبنوا بوجود التنظيم إلا واحداً وهو «الكتاتنى»، المتهم الرابع الذى قال فى التحقيقات إنه توجد كيانات خارج مصر للجماعة، وإن تلك الكيانات يوجد لها كيان أكبر وهو التنظيم العالمى للإخوان، وكل قطر له شخصية تنظيمية مستقلة، وقال المتهم إن هناك شروطاً لعمل وقيادة التنظيم.[FirstQuote] وقال المستشار خالد ضياء، المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا، إنه طبقاً للشهيد محمد مبروك تم تسجيل فى 29 يناير 2011 بين «مرسى» و«عبدالعاطى» وسجل اتصالين حتى 26 يناير 2011، تضمنت تنسيقهما وأحد عناصر المخابرات الأمريكية، استعرضوا خلالها تفاصيل اللقاء بين «عبدالعاطى» والمخابرات، والتنسيق بين هذا الجهاز وأجهزة أخرى، وقدرة الإخوان على إثارة الشارع المصرى، واتفقوا على المقابلة فى شهر فبراير فى تركيا، وأبلغ أحمد عبدالعاطى «مرسى» بأن التنسيق حول الأحداث فى مصر سيتم بين 3 أجهزة مخابرات تقوم بعمل مشترك، وأن «مرسى» أبدى تخوفه من إبداء المخابرات تعاملاً مع أجهزة داخل مصر، ولكن «عبدالعاطى» طمأنه لثقل جماعة الإخوان فى مصر. وأضاف ممثل النيابة، أمام هيئة المحكمة برئاسة المستشار شعبان الشامى، أن المتهمين ابتغوا الخلافة، وخرجوا عن الدين، وشبهوا بالخوارج الذين غالوا فيما دعوا إليه ولم يفكروا فيه، مضيفاً أنه فى اندفاعهم أخذوا بظواهر الأمور وظنوها ديناً مقدساً لا يحيد عنه مسلم، ما دفعهم إلى العصيان، فاستحوذت على نفوسهم الألفاظ البراء وباسمها قتلوا الناس واستباحوا الدماء، وكانوا كسلفهم من الخوارج وباسمها أباحوا الدماء وخضبوا البلاد بها وكانوا شر خلف لشر سلف. وتابع: «النيابة جاءت اليوم محملة بهموم الوطن الذى جار عليه من يحسبون من أبنائه فقسموه، وجاءت الشارة عابرة الحدود على أجنحة من الذل والخيانة، وأن التظاهر كان بالدين لمصالح دنيوية، وأبيح الجميع، وأهدرت دماء كثيرة». وأوضح ممثل النيابة أن هناك خلطاً بين الدين والسياسة التى تقنعت بقناع الدين تحت زعم الخلافة الإسلامية، فالخلافة الإسلامية ما هى إلا نظام حكم فى فترتها، ولا شك أن ما أحدثته الجماعة من بدعة استخدام العنف فى الإسلام، فهو من أسس تلك الجماعة وما بدأه «البنا»، وظهر ذلك فى شعارها فى «السيف والكتاب»، على حد قوله. واستكمل المستشار تامر الفرجانى، المحامى العام الأول، مرافعة النيابة قائلاً إن المتهمين أدركوا أنه لا سبيل لمبتغاهم إلا بالفوضى عن طريق أشباه الرجال والعتاد حيث أضمروا العداء للبلاد فما بين وليد لهم فى الناحية الشرقية أطلقوا عليهم «العسكرى» وآخر هو «حزب الله» اللبنانى وجماعات أخرى تكفيرية نشأت فى كنفهم، وإن ادعت الانسلاخ عنهم، وإن هذا التنظيم الإرهابى أعد اللقاءات لإعداد محاور الشر، حيث أعد محمد بديع و«مرسى» المسئول السياسى للجماعة، ولم يأبهوا بالفوضى وأنه دفع للهاوية، والتقى «مرسى» محمود الزهار بالشرقية، وتوالت اللقاءات المغلقة فى 2007 مع وفد من حركه حماس، والتقى بالخارج بتكليفات من «مرسى» و«بديع»، وسافر المتهم التاسع حازم فاروق إلى الخارج واستخدم اسماً كودياً «أبوهاشم» والتقى بجماعات إرهابية. والتنظيم الدولى أراد الاقتراب من الحدث وإحكام قبضته على التنظيم، وسافر «الكتاتنى» و«البلتاجى» و«الحسينى» لحضور الاجتماعات للتنظيم، حيث أطلق عليه مؤتمر نصرة غزة فى 2007 ولم يكن «نصرة» ولكن كان إضراراً بالدين واجتماعات أخرى للخيانة، واستعادوا فيها تاريخ أسلافهم بإعداد العدة واستغلال الحدود الجنوبية لتوريد السلاح وتدريب الصغار. وأشار إلى أن حركة حماس هى الجناح العسكرى للتنظيم، حيث تكفلت «حماس» بإعداد التابعين عسكرياً وإحضار السلاح لإحداث الفوضى، وكل ذلك محاط بالسرية، إلا أن الله أراد كشفهم فتم ضبط تلك الوثائق قبل 2011، ومنها دفع الطلاب لغزة لتدريبهم وإعادتهم للبلاد لإحداث الفوضى، وأخرى ضبطت مع «الشاطر» فى 2007 ومنها إنشاء جماعة إرهابية لإحداث الفوضى. وأن «حماس» نبشت فى الحدود وحولت باطنها لجحور، وفى 2008 بدأ الإعداد العسكرى للتنفيذ، فالتحق أعضاء الإخوان بمعسكرات تدريبية لـ«حماس» بعد التسلل فى الأنفاق لغزة، والتحقت مجموعات بتلك المعسكرات ومنها مجموعات محيى حامد و«الشاطر»، وتدربوا على استخدام الأسلحة المتنوعة، وكيف يقتلون ويقتحمون ويجرحون، وكان الكل حاضراً بتلك المعسكرات، معسكرات الخيانة، هكذا أراد التنظيم. وأشار إلى أن قيادات «حماس» أجرت اتصالات بين قيادات الحركة فى 2011 من أجل التصعيد وإفشال الحوار بين المعارضة والنظام آنذاك.