أصل الصنعة.. «حسن» أسطى رفا في فيصل: «المهنة منسية ومحدش عايز يتعلمها»
أصل الصنعة.. «حسن» أسطى رفا في فيصل: «المهنة منسية ومحدش عايز يتعلمها»
في إحدى الحارات المتفرعة من شوارع فيصل بالجيزة، يقبع «دكان»، لا يتجاوز طوله متر ونصف المتر وعرضه لا يتعدى المترين، يجلس أمام بابه رجلًا لما يقارب 14 ساعة متواصلة، دون كلل ولا ملل، يمارس مهنته المفضلة، مستعينا بنظارته التي تساعده على توضيح الرؤية لإصلاح الثقوب والندبات الموجودة في الأقمشة المتنوعة، مستخدمًا بكرات الخيط مختلفة الألوان، وأيضًا الإبرة والمكواة، ومن خلال تلك الأدوات يستطيع إعادة الملابس القديمة إلى حالتها الأولى.
حسن مصطفى من مواليد محافظة الجيزة، 60 سنة، تعلم «الرفا» وامتهنها منذ نعومة أظافره وهو في عمر 13 عامًا، وكانت تلك المهنة لها زبونها أما الآن فلا يدخل دكانه سوى عدد محدود على مدار يومه.

معاناة المهنة من الانقراض
يروي صاحب الـ 60 عامًا، لـ«الوطن» أن تلك المهنة على قدر أهميتها، إلا أنها تعاني على مدار الـ 20 سنة الأخيرة من الاندثار والانقراض، نظرًا لصعوبتها وتحلي من يمتهنها بالصبر، لذا لا يقبل أحد من الشباب الحالي على تعلمها: «ولادي الإتنين مش راضيين يتعلموها».
من أبرز متطلبات المهنة التركيز والحذر الشديد، من بداية اختيار لون الفتلة المستخدمة لإصلاح قطعة القماش حتى الانتهاء منها، مشيرًا إلى أن من يهوى تلك المهنة ويحبها لا تقف أمامه صعوبات على الإطلاق: «أهم حاجة في اللي عايز يشتغل المهنة دي أنه يحبها علشان دي مهنة مزاج».

حبه لـ«الرفا» سبب دخوله المهنة
دخوله لمهنة «الرفا»، كان بمحض الصدفة، حيث اعتاد على الجلوس مع أحد أصدقائه قديمًا في دكانه المتخصص في تلك المهنة، لتثير حركات الإبرة والفتلة إعجابه وكيفية إصلاح التالف من قطع الأقمشة، ليعرض على صاحبه أن يعلمه تلك المهنة: «كنت بحب اتفرج فقولت أنا لازم اتعلم الشغلانة دي وبقت هي لقمة عيشي ومصدر رزقي».
وأضاف أن الأقمشة والخامات كانت أفضل مما هو موجود حاليًا: «الأول كان القماش صوف وخامات عالية وحلوة دلوقتي اللي موجود في السوق خامات طبخ»، مشيرًا إلى أن الخامات الحالية تعوقه على عكس الخامات الموجودة في سالف الزمان.