قصة الصحابي خباب بن الأرت من عراقة الأصل إلى العبودية ثم تكوين الثروة
قصة الصحابي خباب بن الأرت من عراقة الأصل إلى العبودية ثم تكوين الثروة
قال الدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، إن الاختبارات القاسية التي تعرض لها الصحابي الجليل خباب بن الأرت في بداية الدعوة، كانت سهلة على نفسه؛ لأن أنوار الإيمان والمحبة تجعل المحب يستعذب الألم «أي يشعر بأنه عذبًا».
وأضاف «المهدي» خلال لقاء مع الإعلامي رامي محمد مقدم برنامج شباب عصر النبوة، على القناة الأولى: «عُذب عذابًا شديدًا بسبب إسلامه، ولما سأله سيدنا عمر رضي الله عنه، قال لقد أطفأت النار بودك ظهري يا عمر»، مشددًا على أنه تحمل البلاء والعذاب، وكان مملوكًا.
من جهته، قال الدكتور محمد المهدي أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر، إن خباب لم يكن يكذب، وكان عبدًا اشترته أم أنمار من سوق نخاسة في مكة، وكان له أصل عريق في نجد، ولم يخفِ إسلامه، وعُذب، لكن الغريب أنه لم يستسلم، فقد كانوا يتوقعون أنه سيستلم بسرعة، ما دفعهم إلى التصعيد في التعذيب.
ثبت على الحق كالجبال
كان خباب على حداثة سنه يتحلى بكلمة العقل وحكمة الشيوخ، ومع كل ما تعرض له من التعذيب الشديد على يد مشركي مكة، فإنه ثبت على الحق كالجبال، ورفض جميع أنواع الإغراءات ليرتد عن دينه.
وذكر الدكتور محمد إبراهيم أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة بني سويف، أنه كان مولى عند سيدة تدعى أم أنمار الخزاعية، وعندما دفعت به إلى تعلم مهنة الحدادة برع فيها، وكان يصنع السيوف، لدرجة أن سيوفه كانت رائجة، وكل أهل مكة كانوا يشترون منه السيوف.
كوّن ثروة من صناعة السيوف
ولفت، إلى أنه كوّن ثروة من هذه الصناعة، لدرجة أن الأموال التي جناها كان يضع في مكان المنزل جزءً منها، ويتركها للفقراء يأخذون منها ما يريدون، موضحًا أنه شارك في غزوة بدر، حتى أن النبي أسند إليه مهمة تقسيم الغنائم.
وأشار الدكتور محمد المهدي، إلى أنه تعلم الحدادة وصناعة السيوف والنبال في زمن قصير جدا، وأصبح من أمهر صناع السيوف في مكة، وكان الناس يذهبون إليه بأعداد كبيرة جدا، بسبب اتقانه في العمل.