«سلفى» يحلق لـ«إسلام» فى الميكروباص: «التهذيب سنّة»

كتب: رحاب لؤى

«سلفى» يحلق لـ«إسلام» فى الميكروباص: «التهذيب سنّة»

«سلفى» يحلق لـ«إسلام» فى الميكروباص: «التهذيب سنّة»

فى طريق عودته إلى بيته بالفيوم، والميكروباص يندفع على الطريق الصحراوى، كان طالب الطب الطبيعى إسلام محمد غائباً فى عالمه الخاص مع سماعات الأذن، وهواء النافذة البارد يضرب وجهه، لكن شدات خفيفة بشعره جعلته يلتفت خلفه فإذا برجل سلفى يمسك بـ«مشط» يمشط به شعر إسلام: «إنت بتعمل إيه؟» سأله متعجباً، ليرد الرجل بهدوء: «مفيش.. النبى أمر بتهذيب الشعر». هذا الرد المفاجئ لم يجد معه «إسلام» سوى شد المشط من يده وإلقائه من النافذة، لتبدأ مشادة بين الطرفين. «الراجل كان بيتكلم بابتسامة لزجة جداً، كأنه بيدعونى للدين من أول وجديد، وبصراحة ماعرفتش أرد أو أعمل حاجة، غير إنى أرمى المشط من الشباك، لكن يبدو إن التصرف ده زعله جداً»، ليبدأ الشجار: «مش من حقك ترمى المشط بتاعى، من أفسد شيئاً فعليه إصلاحه، أنا عاوز واحد تانى، دى ممتلكاتى الشخصية وانت تعديت عليها» منطق لم يفهمه الشاب، الذى حاول فى البداية إقناع الرجل أن شعره أيضاً ممتلكات شخصية، لكن دون جدوى. ركاب الميكروباص تدخلوا وأنهوا الجدال، وعاد الشاب إلى سماعة أذنه يفكر: «ماذا لو فعلها المرة المقبلة بمقص؟» إسلام ابن الـ21 سنة، يرتاد الميكروباص نفسه يومياً من كليته: «المحافظة فيها سلفيين وإخوان كتير جداً بيركبوا معايا، آخرهم نظرة استهزاء أو تهكم من شكلى أو شعرى أو لبسى».