87 عاماً عاشتها المطربة اللبنانية «صباح» بالطول والعرض، غنت ومثلت وارتدت أجمل الموضات وصففت شعرها على أحدث الصيحات.
شغلت العالم العربى خلال سنوات حياتها بحديث زيجاتها المتعددة من داخل الوسط الفنى وخارجه، كما شغلته بأخبار أفلامها وأغانيها الطربية، قبل أن تنتزع اهتمام الملايين بما يتناقلونه عنها من أخبار صحتها وشائعات وفاتها.
«جانيت جرجس فغالى»، أو «صباح»، كما اختارت أن تقدم نفسها للعالم، الفتاة اللبنانية المولودة فى 1927 بقرية «دادون» التابعة لمحافظة «جبل لبنان»، والتى جاءت إلى مصر فى أربعينات القرن الماضى تتعثر فى مشيتها، وكلها أمل أن تلتقى المجد والشهرة فى القاهرة كمطربة ذات صوت حسن، غير أن رأياً سلبياً أبداه الملحن والمطرب الشاب، وقتها، «فريد الأطرش» فى صوتها دفعها لمحاولة العودة مرة أخرى إلى لبنان قبل أن تتلقفها المنتجة اللبنانية «آسيا داغر» فتفتح لها أبواب الشهرة عندما أسندت إليها بطولة أول أفلامها «هذا جناه أبى»، أمام الممثل الشاب وقتها «صلاح نظمى»، ثم تتبعه بفيلم «القلب له واحد» أمام فتى الشاشة الأول «أنور وجدى»، ليحقق الفيلمان نجاحاً كبيراً تنطلق منهما المطربة الصغيرة إلى فضاء النجومية كالصاروخ.
على أن شهرة «صباح» الحقيقية جاءت من كونها مطربة فى المقام الأول، رغم مئات الأفلام السينمائية التى مثلت بها، ولعبت فيها دور البطولة داخل مصر وخارجها، أمام أشهر النجوم المصريين والعرب فى الأربعينات والخمسينات والستينات والسبعينات بل والثمانينات أيضاً.
ورغم سطوع نجم صباح كممثلة ومطربة، فإن الفنانة اللبنانية حظيت بشهرة من نوع آخر، كامرأة مقبلة على الحياة، ترفض الانزواء والاعتراف بسنها، فعُرف عنها ولعها بارتداء أحدث الموضات العالمية، كما تعددت زيجاتها بداية من «نجيب شماس» والد ابنها الوحيد «صباح»، وعازف الكمان «أنور منسى» والد ابنتها الوحيدة «هويدا»، وكذلك الفنان «رشدى أباظة»، و«يوسف شعبان»، و«وسيم طبارة»، و«أحمد فراج» مقدم البرامج الدينية الراحل، و«فادى لبنان»، قبل أن تسرى شائعة مدوية منذ عدة سنوات عن رغبتها فى الارتباط بملك جمال لبنان عمر محيو ابن الـ 25 عاماً.
«ع الضيعة»، و«عاشقة وغلبانة»، و«قابلت كتير»، و«ساعات ساعات»، و«جيب المجوز»، و«يانا يانا»، و«سلمولى على مصر»، أسماء أغنيات لصباح حققت شهرة كبيرة، بالإضافة إلى مسرحياتها الغنائية التى حمل بعضها أسماء «الأسطورة»، و«موسم العز» و«دواليب الهوا»، تظل الأعمال، فيما ترحل صاحبتها تاركة خلفها بصمة من الصعب أن تمحى.