"مضيف اليوم لاجئ الغد".. عائلة لبنانية ترد لـ"مفلح" معروفه باستضافته

كتب: سلوى الزغبي

"مضيف اليوم لاجئ الغد".. عائلة لبنانية ترد لـ"مفلح" معروفه باستضافته

"مضيف اليوم لاجئ الغد".. عائلة لبنانية ترد لـ"مفلح" معروفه باستضافته

"مَن عمل مثقال ذرة خيرا يره".. وعمل "مُفلح" خيره بيده، حين كان منزله السوري سترًا على عائلة من اللاجئين اللبنانيين أثناء حرب تموز 2006، بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، أو بين "حزب الله وإسرائيل" كما تم وصفها. بعد 8 أعوام، وبعد تخطي "مفلح" سن الـ103، حتى أن الكثيرين وصِفوه بأنه أقدم الناجين من الحرب المشتعلة في سوريا منذ عام 2011، على مستوى "الرجال، النساء، الأطفال، الأجداد". لم يجد "مُفلح" سوى بيت العائلة اللبنانية نفسها يحتمي به، شبابها يرعونه بعد أن أطعمهم وهم أطفالًا لا يجيدون قراءة ما يحدث حولهم، لكن صدق "مفلح" في حبه نمى بداخلهم. بلال، الذي كان طفل العائلة اللبنانية، يرعى "مفلح" الآن بشكل كامل، متشبعًا من عدم يأس صديقه "المُعمِّر" من العودة إلى بلده سوريا، متحدثًا للمصور والصحفي آندريو ماكونيل، الذي نشر قصة اللاجيء السوري في موقع "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" التابع للأمم المتحدة. حاول "مفلح" الهرب مرتين إلى وطنه الأكبر، رغم مقتل 2 من أحفاده في القصف، محتفظًا بكتاباته القديمة في جيب قميصه منذ 70 عامًا، مخطوط فيها: "أنا ذاهب إلى سوريا".