"الشيوعي المصري": "تبرئة مبارك" انتصار مؤقت لقوى الثورة المضادة
اعتبر الحزب الشيوعي المصري، الحكم في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، جاء ليمثل نكسة كبيرة للثورة وأهدافها وانتصارا مؤقتا لقوى الثورة المضادة، وصدمة هائلة لفئات واسعة من الشعب المصري، بعنوان "رغم تبرئة مبارك وعصابته الشعب يصر على استكمال ثورته".
وقال الحزب، في بيان له: "بعد أكثر من ثلاث سنوات تم تبرئة المخلوع مبارك وولديه ووزير داخليته وكبار مساعديه من تهمة قتل المتظاهرين ومن كافة التهم الأخرى المتعلقة بتصدير الغاز لإسرائيل وغيرها، وفي المقابل هلل للحكم رموز النظام السابق الفاسدين والمستفيدين من ذلك النظام. ليعلنوا أن نظام مبارك ما زال مستمراً وهي حقيقة لم تكن خافية على حزبنا كما لم تكن خافية على الكثيرين من أبناء الشعب المصري المتابعين لما يجري من تطورات على أرض الواقع وما يتخذ من قرارات حتى الآن" .
وأضاف الحزب: "لقد ثار الشعب المصري في 25 يناير على نظام مبارك وتصاعدت شعاراته من رفض الاستبداد ممثلاً في ممارسات وزارة الداخلية المهدرة لكرامة الإنسان المصري إلى رفض توريث الحكم إلى المطالبة برحيل مبارك إلى "الشعب يريد إسقاط النظام" وطرحت الثورة مطالبها الأربعة "عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية"، والآن .. وبعد ما يقارب ثلاثة أعوام ونصف العام على قيامها ماذا تغير؟ لا سياسة الأمن تغيرت ولا كرامة إنسانية حفظت.. ولا منظومة قوانين الاستبداد مست.. ولا مؤشرات تبشر بالاتجاه نحو "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية". وعلى العكس فإن المؤشرات تكشف عودة ممارسات الاستبداد الأمني وتدعيم ترسانة القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانون التظاهر، وعودة الإعلام (باستثناءات محدودة) لنفس خطاب ما قبل 25 يناير 2011 وعودة رموز وأنصار نظام مبارك الى المشهد السياسي والاقتصادي والإعلامي والانتخابي (في الاستعداد للبرلمان المقبل) مواصلة سياسات افقار الفقراء والانحياز إلى الأثرياء".
وأضاف: "في هذا السياق يمكن فهم لماذا صدر الحكم بالبراءة.. وذلك لأن محاكمة مبارك ورموز نظامه كان ينبغي أن تكون أمام محكمة سياسية ثورية على جرائمه طوال ثلاثين عاما من تخريب سيأسى واقتصادي واستنزاف ونهب ثروات الشعب وقهره وإهدار كرامته والإخلال بأمنه القومي. إن القبول بالمحاكمة أمام القضاء العادي منذ ان تواطأ المجلس العسكري السابق مع جماعة الإخوان الإرهابية لإجهاض الثورة وذلك لان هدفهم لم يكن إسقاط النظام وإنما السيطرة عليه وتوجيهه لخدمة أهدافهم ومصالحهم."
وأوضح: "إن هذا الحكم ليس نهاية المطاف وأن الشعب المصري الذي أصدر حكمه بالفعل على نظام مبارك في ثورة يناير لن ينسى حقه في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وسيستمر في ثورته حتى تحقيق هذه الأهداف، ولن يعوقه عن تحقيق أهدافه غطرسة أو استبداد أو أبواق طبقة ليس بمقدورها أن تهزم شعب ثار مرتين في ثلاث سنوات".
وأشار، إلى أن قوى الثورة من المؤمنين ببناء مصر مدنية حديثة متحررة تسودها رايات الحرية والعدل الاجتماعي وفي القلب منهم قوى اليسار مطالبة بأن تصطف من جديد على مستوى الوطن ككل من أجل:
- محاكمة نظام مبارك ورموزه محاكمة سياسية على جرائمه طوال 30 عاما، ومحاكمة المسئولين عن طمس وتشوية وإخفاء الأدلة على قتل المتظاهرين خلال الثورة .
- محاكمة الفاسدين من المسئولين السابقين والحاليين الذين نهبوا ثروات الشعب وأهدروا أمواله .
- الضغط على السلطة الحالية لإعلان موقف واضح ومحدد من نظام مبارك ورموزه وعزلهم عن تولى أي مسئولية سياسية أو تنفيذية وعدم الاكتفاء بالإعلان عن تأييد ثورة يناير شكليا بدون مواقف وإجراءات وانحيازيات ملموسة .
- تعديل قانون التظاهر بما توافقت عليه القوى السياسية وعدم استخدام الظروف الحالية في مواجهة الإرهاب لتبرير قمع المتظاهرين السلميين.