ثوري عمل له مظاهرة إخواني نط له فيها.. "تبقى في بقك وتقسم لغيرك"

كتب: رحاب لؤي

ثوري عمل له مظاهرة إخواني نط له فيها.. "تبقى في بقك وتقسم لغيرك"

ثوري عمل له مظاهرة إخواني نط له فيها.. "تبقى في بقك وتقسم لغيرك"

لم يعد الهم الأكبر للمتظاهرين من القوى الثورية هو قوات الأمن، التي يقع الاحتكاك بها عاجلًا أو آجلًا، أصبح هناك هم آخر كبير يفكِّر المتظاهرون بشأنه كثيرًا قبل النزول، هذا "الهم" هو "الإخوان"، فما إن تبدأ مظاهرة للمطالبة بأمر أيًا كان، حتى يسارع ما يُسمى بـ"تحالف دعم الشرعية" بإعلان "دعمه" ويبدا التدفق الإخواني لتنتهي المظاهرة سريعًا. يمنى مجدي، كانت واحدة ممن نزلوا عشية الحكم على مبارك إلى ميدان عبدالمنعم رياض للاعتراض: "نزلت تبع حزبي العيش والحرية، وكان الاتفاق إننا نستمر لحد الساعة تمانية، لكن فوجئنا بتحالف دعم الشرعية بيدعوا الناس للنزول لذلك قررنا الانسحاب". لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يفسد فيها الإخوان على "يمنى" وزملائها مظاهراتهم: "التنسيق يتم مع الحركات والأحزاب الأخرى، لكن ليس مع الإخوان أبدًا، لقد قررنا منذ وقت طويل ألا ننزل إلى أي مظاهرة معهم لأننا لا نريدهم أن يستغلونا، بالأمس كانوا يقولون إننا من قتلناهم وإننا المفوضين وإننا خونة، واليوم نزلوا معنا ليهتفوا إيد واحدة ! لم ولن نكون يدًا واحدة أبدًا". أصبحت الشابة العشرينية تؤمن أن مشروعها وزملاءها ليس له علاقة بما يريده الإخوان: "صحيح وجودهم بيعمل عدد، لكن أنا مش فرحانة بالعدد ده، يا فرحتي بمظاهرة كبيرة أخسر فيها ناس بدون مكاسب، للأسف وجودهم يوم الحكم على مبارك كان ذريعة عشان الأمن يبدأ يضرب، نفس القصة في فعالية محمد محمود" سؤال واحد يراود "يمنى" باستمرار: "وبعدين؟ هانقول اللي عاوزينه إزاي؟" تؤمن الفتاة أن الإخوان جاءوا من المعضلة التي يشعرون بها، وأنهم أصبحوا حجر عثرة في طريق أي اعتراض حقيقي قادم. عادل ويسلي، مواطن آخر كان من بين المتظاهرين بميدان التحرير عشية الحكم، لا ينتمي الرجل لأي كيانات سياسية، اللهم إلا أنه مؤيِّد لخالد علي رئيسًا للجمهورية، لا يلخِّص المتظاهر الغاضب همه في قوات الشرطة أو الإخوان فقط: "الهموم كتير من أول قانون التظاهر، لحد الشرطة اللي بقى هجومها أمر طبيعي في أي مظاهرة، وانتهاء بالإخوان اللي زادوا الطين بله". يؤمن الرجل الأربعيني أن الإخوان والتيارات الدينية تحاول الالتصاق بمظاهرات عادل وزملائه: "بيحاولوا يدخلوا لكن بعد اللي عملوه ده كله، غير مقبول، هم فاشيون أيضًا، لا يمكن أتفق معهم في يوم من الأيام، ومحاولاتهم المستمرة للقفز على مشاعر الناس وحقهم في التعبير عن رأيهم لن تجدي، كيف لهم أن يعترضوا على براءة مبارك، وهم من ضيَّعوا حق الشهداء حين رفضوا محاكمته وفق قانون للعدالة الانتقالية في عهدهم؟ وكيف لهم أن يقولوا لا ونظام حكمهم من تأخر في نقض قضية موقعة الجمل حتى انتهت وضاع الحق".