"الراب" جمع "ضحايا البحيرة" بصديقهم "زياد" وفرقهم على "أرض الموت"

كتب: رنا علي

"الراب" جمع "ضحايا البحيرة" بصديقهم "زياد" وفرقهم على "أرض الموت"

"الراب" جمع "ضحايا البحيرة" بصديقهم "زياد" وفرقهم على "أرض الموت"

بين الفترة الصباحية والمسائية بمدرسة الأورمان الفندقية بالإسكندرية، اعتاد "زياد" أن يصافح زملاءه بين الفترتين، فالصداقة التي ربطته بضحايا حادث أتوبيس البحيرة قرابة عامين لن ينهيها إلا "طريق الموت"، العنوان وضعه ابن الـ17 عامًا لأغنيته الجديدة بإيقاع "الراب"، تخليدًا لذكرى وفاتهم، وكشف جرائم الإهمال التي تقع فيها الحكومات على مر العصور. "قدري ومكتوب عليا أشوف النار حوليا، إخواتي بتموت قدامي لكن إنقاذهم مش بإيديا.. سامع صراخهم اااه من صرخة لصرخة بتكبر، لكن دلوقتي خلاص مش سامع غير سكات" مقطع من أغنية "أرض الموت" مزجت بين الأداء المتناغم والسرعة التي اعتاد أن يغني بها "زياد ياسر"، الطالب بالصف الثاني الثانوي بمدرسة الأورمان الثانوية، ليبهر أصدقاءه ضحايا الإهمال على طريق البحيرة في معظم حفلاته، لكن هذه المرة لخص "الراب" مأساة الحادث التي تسببت في خسارته لمعظم أصدقائه: "طول ما فيا نفس هغني، ومش داخل مدرستي إلا لما يقولولي صحابي حقهم وذنبهم في رقبة مين؟ ياما المظاهرات هتكون طريقنا للحقيقة". "خمسة و3 أصفار للضحية.. تجميع وزارات وشريطة سوده للتعزية.. كانت هى دي الدية لأم الطالب المصرية، حرق ابنها 100.1%، بدل ما كان يجيبهم في الدراسة جابهم في طريقة موتوا، هيوقفونا دقيقة حداد بعديها، نلغي وجودوا.. هننسى أم الشهيد، هننسى كل حاجة هننساهم زي اللي راحوا بمنتهى السذاجة، أنت ممكن تبقى مكانهم في يوم من الأيام، اصحي، ركز، فوق أصل محدش عالم بالأيام، ووقف التفكير أنسي الماضي.. أصل كلو راح"، المقطع الأخير من الأغنية التي لم تتجاوز الدقيقة ونصف، يوضح فيه الفنان الصغير الجزاء الذي يناله ضحايا الإهمال سواء من الجهة المسؤولة بشكل خاص أو الحكومة بشكل عام "محدش هيرجع اللي راح، وعمر الفلوس ما هتساوي جدعنة صحابي ولا طيبة قلبهم.. وشوية ونكون كلنا مكانهم لو الريس متحركش وحاسب المهملين"، حسب زياد ياسر.