«يوسف» اكتشف موهبة الشعر من رحم أوجاعه: قدوتي الأبنودي ونجم
«يوسف» اكتشف موهبة الشعر من رحم أوجاعه: قدوتي الأبنودي ونجم
«يولد الإبداع من رحم الوجع»، كلمات لخصها يوسف طلعت عن مشواره مع أبيات الشعر، حيث تعرض لانتقادات أدت لشعوره بالإحباط من المحيطين به وأقرب الأشخاص له، فلم يكن مشواره عند اكتشاف موهبته بالأمر اليسير، إلا أنه استعاد نفسه وقرر تحدي الجميع، ومواصله طريقه حتى تحقيق مراده.
أيام مريرة عاشها «يوسف»
أيام مريرة صاحبت الشاب «يوسف»، الذي يعيش في سوهاج، في بداية شق طريقه، تعرض خلالها للتنمر من بعض أصدقائه وأفراد من أهله، حسبما روى خلال تصريحات لـ«الوطن»، مضيفا أن موهبته لم تشفع له ليتعاطفوا معه ويساندوه: «حتى اللي حبتها كسرتني وقالتلي أبقى قابلني لو يوم وصلت كل دي أحلام وأوهام».
الشعر جدد آماله
حطام خلفه حديثهم المسموم له، وسهام موجهه صوبه تقوله له حتى وإن كنت موهوبا فلن تصل لهدفك لأنك تعيش في الصعيد «مقبرة المواهب»، على حد قولهم، لكن شيء في داخله دفعه لترجمة آلامه لأبيات شعر تجدد آماله، ووجد أن من رحم أوجاعه سيظهر إبداعه.

اكتشاف موهبته
عند بلوغه سن الـ 14 عاما اكتشف موهبته، وسار وراءها سيرا، فهو يرى أنها من عند الله ليعبر من خلالها عن شعور الناس لأن الكثير لا يستطيعون التعبير عما بداخلهم بالكلام، وإيجاد حلول لها.
شعراء الجيل القديم قدوته ومثله الأعلى، على رأسهم الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم والخال عبدالرحمن الأبنودي، فيراهم أن لهم الفضل في تأسيس هذا المجال في محطينا، ووضعوا للشعر العامي بصمة مميزة، متمنيا أن يسير على دربهم وأن يكمل مسيرتهم الخالدة.
ديوانه الأول
«أعراض شيزوفرينيا»، كان ديوان يوسف طلعت الأول في عالم الأشعار بعد رحلة عناء طويلة واجهها ليخرج للنور، وكان «الكل يشبه زهرية» ديوانه الشعري الثاني له، ليمشي في خطى ثابتة نحو تنمية موهبته.


هدفه وأمنيته
يأمل «يوسف»، الطالب في كلية الآداب قسم ترجمة لغة ألمانية بجامعة سوهاج، في جذب جميع الأعمار للقراءة، فهو يرى أن الأمم التي تقرأ دائما هي التي تتقدم، «أكتر حاجة بتفرحني جدا لما بييجي شخص ميعرفنيش ويقولي أنا مكنتش بحب الشعر بس حبيته بسببك».
وعن أمنياته، قال إنه يتمنى ألا يكون شخصا عابرا منسيا، لكن يتخلد اسمه في كتابة الشعر العامي، تاركا أثرا داخل أفئدة الناس لتتذكره بها حتى بعد مماته.