سردت شاهدة عيان، على جريمة "شبح الريم"، التي شغلت الرأي العام الإماراتي، وراحت ضحيتها السيدة "ايبوليا ريان" أمريكية، في جزيرة الريم، بإمارة أبوظبي، قبل 3 أيام.
وبحسب صحيفة "البيان"، فإن الشاهدة "باولا" تقول "كنت هناك يومها، رأيتها ممددة على الأرض بعد أن حاولت التحامل على نفسها والخروج من الحمام ثم سقطت أرضاً، ووسط الصراخ والهلع، حاول رجل هندي مساعدتها بعد أن خرجت مترنحة من باب الحمام، لكن مسؤولي الأمن في "بوتيك مول" لم يفعلوا شيئًا، وبدأت أصرخ فيهم لكي ينادوا المسؤول عنهم لإنقاذها".
وذكرت باولا، أن الحراس في المول، بدوا غير مدربين على المواقف الطارئة.
وتحكى باولا، التي تسكن في نفس مبنى الضحية "أبراج الشاطئ"، أنها ما إن اقتربت من المرأة الممددة حتى اكتشفت أمراً صادمًا آخر.
وتوضح: "كنت أعمل ممرضة من قبل، أعرف الكثير عن الجروح، لقد جاءت الطعنات في جسدها على يد شخص محترف، ويملك قوة لإحداث جروح عميقة ودقيقة كهذه، حيث قطع بعمق في فخذها من الأعلى "الشريان الفخذي"، وقطع كذلك الشريان السباتي "الوريد الوداجي في العنق"، عندها أصابني الهلع أكثر، فهذه طعنات قاتلة، لا تسمح لك بالوقت الكافي لإنقاذ الضحية غالباً".
وأضافت باولا، أن رجل هندي حاول الضغط بكلتا يديه على مكان القطع، بينما طلبت ممن هم حولي الإتيان بمعطف أو غطاء لتدفئتها، لكن كان علينا كذلك رفع ساقها الجريحة للأعلى، حاول رجل آخر مساعدتنا، ثم جاءت سيدة بريطانية بدا أنها مُلمة في الإسعاف، وحاولنا قصاري جهدنا لكنها فقدت الكثير من الدماء داخل الحمام قبل أن تستلقي خارجه".
وقالت "جاء بعد ذلك رجل إيرلندي، يبدو أنه مسؤول في المول، حين رأى الطعنات قال لي إن هذه الجراح عميقة جدًا، نعم لقد كانت كذلك بالفعل".
وأكدت باولا، أنها شاهدت المشتبه بها، بينما تركض خارج الحمام بعد أصوات صراخ، وتقول: "رأيته ينطلق، أعتقد أنه رجل، بدا ضخمًا غريب الحركة، أو شخصًا محشوًا بشيء ما".
وأشارت إلى أن تلك الأوقات "كانت عصيبة مؤلمة، رأيت وجهها بينما تطالعني عيناها حين وقفت بجانب رأسها، وشحوب وجهها بعد بركة الدماء التي فقدتها، وقفت هناك راغبة في البكاء، كنت أعرف أننا غالبًا لن نستطيع إنقاذها".
وتحكي باولا، إن طليق الضحية جاء أمس لأخذ ولديه التوأم "11 عامًا" اللذين كانا يعيشان مع والدتهما القتيلة، مبدية أسفها مما حدث، وتقول: "عشت في بلد عربي قبل ذلك، الإمارات أكثر أمانًا، لا تحدث أمور كهذه هنا، هذا ما أقوله لأصدقائي دائمًا، أتمنى أن يمسكوا الجاني، وأن يوضع أشخاص مدربون لمواقف خطرة كهذه".
يذكر أن الشرطة الإماراتية نشرت، اليوم، فيديو للمشتبه بها، وكانت السفارة الأمريكية في الإمارات أصدرت بيانًا في أكتوبر الماضي، يقول إن رسالة مجهولة المصدر نشرت على منتدى إلكتروني للجهاديين، دعت إلى شن هجمات على المعلمين الأمريكيين في المنطقة، لكن ليس لديها دليل جدير بالثقة على أي مؤامرات.
وكانت الجهات الأمنية في دولة الإمارات العربية، اليوم، ألقت القبض على القاتلة "المفترضة" للمدرسة الأمريكية التي لقيت مصرعها في حمامات مركز تجاري في أبوظبي، معلنة أن المرأة المنتقبة حاولت أيضًا تفجير منزل وافد أمريكي في الإمارة، موضحة أن المرأة تحمل الجنسية الإماراتية.