بعد 20 سنة خدمة فى مستشفى الحسين.. رفضوا علاج والده.. فمات قهراً

كتب: جهاد عباس

بعد 20 سنة خدمة فى مستشفى الحسين.. رفضوا علاج والده.. فمات قهراً

بعد 20 سنة خدمة فى مستشفى الحسين.. رفضوا علاج والده.. فمات قهراً

عشرون عاماً قضاها فى خدمة مستشفى الحسين الجامعى موظفاً إدارياً يعمل كمعاون خدمات، لم يدُر فى باله يوماً أنه حين يحتاج إلى المستشفى ويذهب إليه مواطناً عادياً يحمل والده المصاب بغيبوبة الكبد سيجد أبواب المستشفى موصدة فى وجهه. معاناة عاشها خالد عبدالمنعم شبايك الذى دخل فى عراك مع القائمين على أمر المستشفى فى محاولة منه للحصول على سرير بغرفة الرعاية المركزة لوالده المصاب، صراع طويل مع الإدارة انتهى باستقرار والده فى غرفة بالرعاية المركزة قبل أن يفاجأ بمنعه من العمل بناء على قرار من مدير عام المستشفى، أحمد سليم، ليقع فريسة الصدمة مرة أخرى، فينتهى به الحال مغشياً عليه، بعد صراخ متواصل لم يسعفه أحد لأكثر من 15 دقيقة، إلى أن جاءت زوجته التى تعمل ممرضة بالمستشفى لتحاول إسعافه وإفاقته، لتصطدم هى الأخرى بلفظه أنفاسه الأخيرة بين يديها أثناء عودتهما إلى المنزل. رحلة من العذاب يحكيها زملاؤه فى العمل: «سقط خالد مغشياً عليه عقب سماعه خبر وقفه عن العمل وحرمانه من رؤية والده بغرفة الرعاية». ويقول محمد حميدة، من هيئة التمريض: ««إحنا بنعانى بقالنا كتير من سوء الإدارة، الدكاترة بيحجزوا سراير للى هما عايزينه بمزاجهم، مدير المستشفى أحمد سليم، حاجز البواب بتاعه فى المستشفى بقاله أسبوع حجز خاص، لكن حد زى خالد يموت مقهور وهو بيحاول ينقذ أبوه!»، فيما اكتفت زوجته بالبكاء المتواصل والصراخ قائلة: «مالحقتش أنقذه.. دفنّاه خلاص وعوضى على الله».