«الوطن» ترصد استمرار مخالفات البناء على الأراضى المحيطة بـ«الزراعى»
على الرغم من قيام الأجهزة المعنية بإزالة المبانى المخالفة على الأراضى الزراعية القريبة من الطريق الزراعى بمحافظات الوجه البحرى، بعد شنها حملة إزالة وهدم للعديد من المبانى المخالفة خلال الشهور الماضية، والتى صدر بشأنها أحكام قضائية، فإن بعض أصحاب تلك الأراضى عاودوا بناءها مرة أخرى بعد أن قاموا بإعادة إصلاح الأجزاء المهدمة منها، وترك البعض الآخر عقاراتهم المنهارة على حالتها، فى الوقت الذى قام فيه العديد من الأهالى ببناء عقارات مخالفة جديدة معتمدين على توقف «هوجة الإزالات»، على حد وصفهم. أعمدة خرسانية معوجة وسط أسوار من الطوب الأحمر أعيدت هيكلتها وبناؤها، بجوار أخرى مهدمة تركها أصحابها على حالتها منذ إزالتها من قبل الجهات المعنية، تتجاور مع أبنية حديثة يرتفع بعضها لعدة طوابق وسط الأراضى الزراعية على امتداد الطريق الزراعى الواصل بين محافظة القليوبية وحتى الحيز الزراعى لمحافظة البحيرة. يقول «م. س»، أحد أبناء مدينة طوخ بمحافظة القليوبية، وصاحب مبنى مخالف: «بعض قرارات الإزالة للعقارات المخالفة بالأراضى الزراعية ظالمة وصادمة، لأنه ليس من المعقول أن أمتلك فدانين من الأراضى الزراعية ولا أستطيع أن أبنى عليها منزلاً بمساحة 120 متراً لأبنائى الأربعة، ثم تقوم الجهات المسئولة بهدمه دون أن تلقى نظرة على باقى العمارات المجاورة، والمملوكة لأشخاص ليسوا فى حاجة إليها». يضيف الرجل الخمسينى: «أعدت ترميم المبنى بعد إزالة أجزاء منه، وسكنت بداخله أنا وباقى أفراد أسرتى، ووضعت فيه تحويشة العمر، حتى وإن تمت إزالته مرة أخرى سوف أعيد بناءه والسكن بداخله، لمّا الحكومة تبقى توفر لنا مساكن نبقى نبطل نبنى على الأراضى الزراعية». أما عبدالرحمن أبوالحاج، أحد أبناء مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، فاختلف عن سابقه فى طريقة إعادة هيكلة المخزن المخالف الذى بناه فى أعقاب ثورة 25 يناير على مساحة أربعة قراريط، وبعد إزالته أعاد بناء سوره الخارجى، وحوّله إلى معرض لبيع السيارات الحديثة، حيث يقول: «الدولة تسمح لملاك الأراضى الزراعية ببناء مزارع للدواجن والمواشى بالقرب من المنازل والبيوت على الرغم من خطورتها، وترفض إقامة مشروعات تجارية أرباحها تتجاوز مئات الأضعاف لريع الأراضى الزراعية». سور أبيض مبنى من طوب البلوكات، على مساحة قيراطين، تحكم غلقه بوابة حديدية، بناه زكى طلبة من سكان إحدى القرى التابعة لمدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية، بعد توقف هوجة الهدم التى تمت على مدار الشهور العشرة الأخيرة، على حد وصفه، حيث يقول: «المنطقة شهدت حالات سرقة كثيرة للمواشى خلال الشهور الماضية، لذلك سارع الكثيرون ببناء أسوار محكومة ببوابات حديدية للحفاظ على المواشى خلال فترة القيلولة التى نرجع فيها إلى منازلنا ونتركها دون راع فى الغيط».